تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بل هو فسخ على نولين مشهورين (والاول) مذهب أبي حنيفة ومالك وكثير من السلف ونقل عن طائفة من الصحابة لكن لم يثبت عن واحد منهم بل ضعف احمد بن حنبل وابن خزيمة وابن المنذر وغير هم جميع ما روي في ذلك عن الصحابة (والتاني) انه فرقة ثابتة وليس من الثلاث وهذا ثابت عن ابن عباس باتفاق أهل المعرفة بالحديث وهو قول أصحابه كطاوس وتكرمة وهو أحد قولي الشافى وهو ظاهر مذهب أحمد بن حتبل وفيره من قهاء الحديث واسحق ابن راهويه ون بى تور وداود بن لمذر وابن خزيمة وغير هم * واستدل ابن مباس على ذلك أن لذه تعالى ذكر الخلع بعد طلقتين ثم قال (فان طلقهافلا تحل له من بعدحتى تنكح زوجاغيره) فلوكان الخلع طلاقا لكان الطلاق أربعا * ثم أصحاب هذا القول تنازعوا هل يشترط أن يكون الخلع بغير لفظ الطلاق أو لا يكون الا بلفظ الخلع والفسخ والمعادات ويشترط مع ذلك أن لا ينوي الطلاق ولا فرق بين أن ينويه أو لا ينويه وهو خلع بأي لفظ وقع بلفظ الطلاق أوغيره على أوجه في مذهب أحمد وغيره أصحها الذي دل عليه كلام ابن عباس وأصحابه وأحمد بن حتبل وقدماء أصحابه وهو الوجه الاخير وهو آن الخلع هو الفرتة بعوض فتى فارقها بعوض فهي مفتدية لنفسهابه وهو خالع لها بأي لفظ كان ولم ينقل أحد قط لاعن ابن عباس واصحابه ولا عن أحمد بن حتبل انهم فرقوا بين الخاع بلفظ الطلاق وبين غيره بل كلايهم لفظه ومعناه يتاول الجمع * والشافعي رضى الله عنه لما ذكر القولين في الخلع هل هو طلاق أم لا قال وأحسب الذين قالوا هو طلاق هو فيما اذا كان بغير لفظ الطلاق ولهذا ذكر محمد بن نصر والطحاوي ان هذا لا نزاع فيه والشافعي لم يحك عن أحد هذا بل ظن انهم يفرقون وهذا بناه الشافعي على ان العقود وان كان معناها واحدا فان حكمها يختلف باختلاف الالفاظ وفي مذهبه نزاع فى الاصل * وأما أحمد ابن حنبل فان أصوله ونصوصه وقول جمهور أصحابه أن الاعتبار فى العقود بمعانيها لا بالالفاظ وفى مذهبه قول آخر انه تختلف الاحكام باختلاف الالفاظ وهذا يذكر في التكلم بلفظ البيع وفى المزارعة بلفظ الاجارة وغسير ذلك وقد ذكرنا الفاظ ابن عباس وأصحابه والفاظ أحمد وغيره وينا انها ينة فى عدم التفريق وان أصول الشرع لا تحتمل التفريق وذلك أصول أحمد وسببه ظن الشافعي انهم يفرقون وقد ذكرنا فى غير هذا الموضع ويدنا ان الآثار الثابتة فى هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس وغيره تدل دلالة يينة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٤