============================================================ (355 عن عبد الله بن سمرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له ياعبد الرحمن لا تسأل الامارة فانكان أعطيتها عن مسألة وكلت اليها وان أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها واذا حلفت على يمين فرايت غيرها خيرا منها فآت الذي هر خير وكفر عن يمينك فبين له انبى صلى الله عليه وسلم حكم الامانة الذى هو الامارة وحكم العهد الذى هو اليمين وكانوا فى أول الاسلام لا تخرج لهم 14ل من اليمين قبل أن تشرع الكفارة ولهذا قالت عائشة كان أبو بكر لا يحنث في يمين حتى آنزل الله كفارة البمين وذلك لان اليمين بالله عقد بالله فيجب الوفاء به كما يجب بسائر العقود وآشد لان قوله احلف بالله أو اقسم بالله ونحو ذلك فى معنى قوله اعقد بالله ولهذا عدى بحرف الالصاق الذى يستعمل في الريط والعقد فينعقد المحلوف عليه بالله كما تنعقد احدى اليدين بالاخرى في المعاقدة ولهذا سماه الله عقدا فى قوله (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان) فاذا كان قد عقدها بالله كان الحنث فيها نقضا لعهد الله وميثاقه لولاما فرضه الله من التحلة ولهذا سمى حاهاحنثا والحنث هو الاسم في الاصل فالحنث فيها سبب الاثم لولا الكفارة الماحية فانا للكفارة منعته أن يوجب اثما ونظير الرخصة في كفارة اليمين بعد عقدها الرخصة آيضا في كفارة الظهار بعد ان كان الظهار في الجاهلية وأول الاسلام طلاقا وكذلك لايلاء كان عندهم طلاقا فازهذاجار على قاعدة وجوب الوفاء بمقتفى الميز فان الايلاء اذا وجب الوفاء بمقتضاه من ترك الوطيء صار الوطء محرما وتحربم الوط تحريما مطلقا مستلزم لزوال الملك فان الزوجة لا تكون محرمة لى الاطلاق ولهذا قال س بحانه (يا أبها النبى لم تحرم مأحل لله لك تبتنى مرضات أزواجك والله غفور رحيم قدفرض الله لكم تحلة أبمانكم) والتعلة مصدر حللت الشيء أحله تحليلا وتحلة كما يقال كرمته تكريما وتكرمة وهذا مصدر يسمى به المحلل نفسه الذى هو الكفارة فان أريد المصدر فالمعنى فرض الله لكم تحليل اليمين وهو حلها الذى هو خلاف العقد ولهذا استدل من استدل من أصحابنا وغيرهم كابي بكر عبد العزيز بهذه الآية على التكفير قبل الحنث لان التحلة لاتكون بعد الحنت فانه بالحنث ينحل اليمين وانما تكون النحلة اذا أخرجت قبل الحنث لينحل اليمين وانما هى بعد الحنث كفارة لانها كفرت مافي الحنث من سبب الاثم لقض عهد الله فاذا تبين أن ما افتضت اليمين من وجوب الوفاء بها رفعه الله عن هذه الامة بالكفارة التى جعلها بدلا من الوفاء فى جملة مارفعه عنها من الآصار التى نبه عليها بقوله (ويضع عنهم اصرهم)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي