تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (353) الثاني قيل ان يقول لامرأته اذا طهرت فأبت طالق أو يقول لعبده اذا مت فأنت حر او اذا جاء راس الحول فانت حراو فمالي صدقة ونحو ذلك من التعليق الذي هو توقيت محض فهذا الضرب بمنزلة المنجز فى أن كل واحد منهما قصد الطلاق والعتاق وانما أخره الى الوقت المعين بمنزلة تأجيل الدين وبمنزلة من يؤخر الطلاق من وقت الى وقت لغرض له في التأخير لا لعوض ولا لحث على طلب او خبر ولهذا قال الفقهاء من أصحابنا وغيرهم اذا حلف انه لا يحلف بالطلاق مثل أن يقول والله لا أحلف بعالافك أو ان حلفت بطلاقك فعبدي حر او فأنت طالق فانه اذا قال ان دخات أولم تدخلي ونحو ذلك مما فيه معني الحض أو المنع فهو حالف ولو كان تعليقا محضا كقوله اذا طلعت الشمس فأنت طالق وان طلعت الشمس فاختلفوا فيه فقال أصحاب الشافي ليس بحالف وقال أصحاب أبي حنيفة والقاضى فى الجامع هو حالف * وأما ف الثالث وهو أن يكون مقصوده وجودهما جميعا فمثل الذى قد آذته امر أته حتى أحب طلافها واسترجاع الفدية منها فيقول ان أبر أتينى من صداقك أو من نفقتك فأنت طالق وهو يريد كلا منها* وأما الرابع وهو أن يكون متمصوده عدم الشرط لكنه اذا وجد لم يكره الجزاء بل يجه أولا يحبه ولا يكرهه فتنل أن يقول لامرأته ان زبيت فأنت طاق أو ان ضربت أمي فأنت طالق ونحو ذلك من التعليق الذى يقصد فيه عدم الشرط ويقصد وجود الجزاء عند وجوده بحيث تكون اذا زنت أو اذا ضربت أمه يجب فراقها لانها لا تصلح له فهذا فيه معنى المين ومعني التوقيت فانه منعها من الفعل وتصد ايقاع الطلاق عنده كما تصد ايقاعه عند أخذ العوض منها آو عند طهرها آو طلوع الهلال * واما الخالمس وهو أن يكون مقصوده عدم الجزاء وتعليقه بالشرط ايملا يوجد وليس له غرض في عدم الشرط فهذا قليل كمن يقول ان اصبت مائة رمية آعطيتك كذا* واما السادس وهو ان يكون مقصوده عدمهما الشرط والجزاء وانما تعلق الجزاء بالشرط ليمتنع وجودهما فهومثل نذر اللجاج والغضب ومثل الحلف الطلاق والنثاق على حص أو منج أو تعديق أو بكذيب ببل ان يقال له تصدق يتقول ان تصدق فعليه صيام كذا وكذا أو فامر أته طالق أو فعبيده أحرار أو يقول ان لم أفعل كذا و كذا فعلى نذركذا أو امرأتي طالق أو عبدى حر أو يحلف على فعل غيره ممن يقصد منعه كعبده ونسيبه وصديقه ممن يحضه على طاعته فيقول له ان فعلت أو ان لم أفعل فعلى كذا أو (م-45 - فتاوى ثالث)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٤٥