============================================================ (340) لا ايجاب ولا تحريم فان هذا خلاف الكتاب والسنة بل العقود والشروط المحرمة قد يلزم بها أحكام فان الله حرم عقد الظهار وسماه منكرا من القول وزورا ثم انه آوجب به على من عاد الكفارة ومن لم يعد جعل فى حقه مقصود التحريم من ترك الوطرء وترك العقد وكذلك النذر فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر كما ثبت ذلك عنه من حديث آبي هريرة وابن عمر وقال انه لايأت بخير ثم أوجب الوفاء به اذا كان طاعة فى قوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه فالعقد المحرم قد يكون سببا لا يجاب أو تحريم نعم لا يكون سببا لاباحة كما انه لما نهى عن بيوع الغرر وعن عقد الربا وعن نكاح ذوات المحارم ونحو ذلك لم يستفد المنهى بفعله لما نهى عنه الاستباحة لان المنعى عنه معصية والاصل في المعاصي انها لا تكون سببا لنعمة الله ورحمته والاباحة من نعمة الله ورحمته وان كانت قد تكون سببا للآلاء ولفتح أبواب الدنيا لكن ذاك قدر ليس بشرع بل قد يكون سببا لعقوبة الله تعالى والايجاب والتحريم قد يكون عقوبة كما قال تعالى (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) وان كان قد يكون رحمة آيضا كما جاءت شريعتنا الحنيفية والمخالفون في هذه القاعدة من اهل الظاهر ونحوهم قد يجملون كل مالم يؤذن فيه اذن خاص فهو عقد حرام وكل عقد حرام فوجوده كعدمه وكلا المقدمتين ممنوعة كما تقدم وقد يجاب عن هذه الحجة بطريقة ثانية ان كان النبى صلى الله عليه وسلم أراد ان الشروط التى لم يبحها الله وان كان لم يحرمها باطلة فنقول قد ذكرنا مافى الكتاب والسنة والآثار من الادلة الدالة على وجوب الوفاء بالعهود والشروط عموما والمقصود هو وجوب الوفاء بها على هذا التقدير فوجوب الوفاء بها يقتضي أن تكون مباحة فانه اذا وجب الوفاء بها لم تكن باطلة واذا لم تكن باطلة كانت مباحة وذلك لان قوله ليس فى كتاب الله انما يشمل ماليس في كتاب لا بعومه ولا بخصوصه وانما دل كتاب الله على اباحته بعمومه فانه فى كتاب الله لان قولنا هذا فى كتاب الله يعم ماهو فيه بالخصوص وبالعموم وعلى هذا معنى قوله تعالى (وأنزلنا عليك الكتاب تبانا لكل شىء) وقوله (ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شىء) وقوله (مافرطنا في الكتاب من شيء) على قول من جعل الكتاب هو القرآن وأما على قول من جعله اللوح المحفوظ فلا يخفى هذا ه يدل على ذلك ان الشرط. الذي تبت جوازه بسنة آو اجماع صحيح ت 7 ات
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي