============================================================ (3) مؤمنين) فامرهم بترك ما بقى لهم من الربا في الذمم ولم يأمرهم برد ما قبضوه بعقد الربا بل مفهوم الآية الذى اتفق العمل عليه يوجب انه غير منهى عنه وكذلك النبى صلى الله عليه وسلم اسقط عام حجة الوداع الربا الذى فى الدمم ولم يأمرهم برد المقبوض وقال صلى الله عليه وسلم ايما قسم قسم فى الجاهلية فهو على ما قسم وايما قسم أدر كه الاسلام فهو على قسم الاسلام وأقر الناس على انكحتهم التى عقدوها في الجاهلية ولم يستفصل أحدا هل عقد به فى عدة أو غير عدة بولى أو بغير ولى بشهود أو بغير شهود ولم يأمر أحدا بتجديد نكاح ولا بفراق امرأة الا أن يكون السبب المحرم موجودا حين الاسلام كما أمر غيلان بن سلمة الثقفى الذى اسلم وتحته عشر نسوة ان يمسك أربعا ويفارق سائرهن وكما أمر فيروز الديلى الذي اسلم وتحته أختان أن يختار احداهما ويفارق الاخرى وكما أمر الصحابة من أسلم من المجوس أن يفارقوا ذوات المحارم ولهذا اتفق المسلون على أن العقود التى عتدها الكفار يحكم بصحتها بعد الاسلام اذا لم تكن محرمة على المسلمين وان كان الكفار لم يعقدوها باذن شرعى ولو كانت قسرد جبم "بدت لا نسع ل يرع لكر ابمدبه ازر بد مام ك انه مستمسكون فيه بشرع فان قيل فقد اتفق فقهاء الحديث وأهل الحجاز على انها اذا عقدت على وجه عرم في الاسلام ثم اسلموا بعد زواله مضت ولم يؤمروا باستئنافها لان الاسلام يجب ما قبله وليس ماعقدوه بغير شرع بدون ما عقدوه مع تحريم الشرع وكلاهما عندكم سواء قلنا ليس كذلك بل ماعقدوه مع التحريم انما يحكم بصحته اذا اتصل به القبض واما اذا اسلهوا قبل التقابض فسخ بخلاف ما عقدوه بغير شرع فانه لا يفسخ لا قبل القبض ولا بعده ولم أر الفقهاء من أصحابنا وغيرهم اشترطوا فى النكاح القبض بل سووا بين الاسلام قبل الدخول وبعده لان نفس عقد النكاح يوجب احكاما بنفسه وان لم يتصل به القبض من المصاهرة ونحوها كما أن نفس الوطه يوجب احكاما وان كان بغير نكاح فلما كان كل واحد من العقود والوطء مقصودا فى نفسه وان لم يقترن بلآخر أقرهم الشارع على ذلك بخلاف الاموال فان المقصود يعقودها هو التقايض ولم يحصل مقصودها فابطلها الشارع لعدم حصول المقصود فتبين بذلك أن مقصود العباد من المعاملات لا يبطله الشارع الامع التحريم لا انه لا يصححه الا بتحليل وأيضا فان المسلمين اذا تما قدوا بينهم عقودا ولم يكونوا يعلمون لا تحريمها ولا تحليلها فان
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي