============================================================ (234 الله الولاء كالنسب يثت للمعتق كما يثبت النسب للوالد وقال صلى الله عليه وسلم من ادعى الى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا أبطل الله ما كانوا عليه فى الجاهلية من تبني الرجل ابن غيره أو انتساب المعتق الى غير مولاه فهذا أمر لا يجوز فعله بغير شرط. فلا يبيح الشرط. ما كان حراما وأما ماكان مباحا بدون الشرط فاشرط يوجبه كالزيادة في المهر والنمن والمثمن والرهن وتأخير الاستيفاء فان لرجل له أن يعطي المرأة وله أن يتبرع بالرهن وبالاستيفاء ونحو ذلك فاذا شرطه صار واجبا واذا وجب فقد حرمت المطالبة التى كانت حلالا بدونه لان المطالبة لم تكن حلالا مع عدم الشرط فان الشارع لم يبح مطالبة المدين مطلقا فما كان حراما وحلالا مطلقا فالشرط لا يغيره وأما ما أباحه الله في حال مخصوصة ولم يبحه مطلقا فاذا حوله الشرط عن تلك الحال لم يكن الشرط قد حرم ما أحله الله وكذلك ما حرمه الله في حال نخصوصة ولم يحرمه مطلقا لم يكن الشرط قد أباح ما حرمه الله وان كان بدون الشرط يستصحب حكم الاباحة والتحريم لكن فرق بين نبوت الاباحة والتحريم بالخطاب ويين ثبوته بمجرد الاستصحاب فلا يرفع ما أوجبه كلام الشارع وآثار الصحابة توافق ذلك كما قال عمر رضي الله عنه مقاطع الحقوق عند الشروط وأما الاعتبار فمن وجوه ( أحدها) أن العقود والشروط من باب الافعال العادية والاصل فيها عدم التحريم فيستصحب عدم التحريم فيها حتى يدل دليل على التحربم كما ان الاعيان الأصل فيها عدم التحريم وقوله تعالى (وقد فصل لكم ماحرم عليكم) عام فى الاعيان والافعال واذا لم تكن حراما لم تكن فاسدة لان الفساد انما ينشأ من التحربم واذا لم تكن فاسدة كانت صحيحة وأيضا فليس في الشرع ما يدل على تحريم جنس المقود والشروط الا ما ثبت حله بعينه وسنبين ان شاء الله تعالى معنى حديث عائشة وانتفاء دليل التحريم دايل على عدم التحريم فثبت بالاستصحاب العقلي وانتفاء الدليل الشرعي عدم التحريم فيكون فعلها اما حلالا واما عفوا كالاعيان التى لم تحرم وغالب ما يستدل به على ان الاصل في الاعيان عدم التحريم من النصوص العامة والاقيسة الصحيحة والاستحضار العقلى وانتفاء الحكم لانتفاء دلريله فانه يستدل به أيضا على عدم تحريم العقود والشروط. فيها سواء سمى ذلك حلالا أو عفوا على الاختلاف المعروف بين أصحابنا وغيرهم فان ما ذكره الله تعالى في القرآن من ذم الكفار
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي