تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (133) 7 كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا والمسلمون على شروطهم وكثر بن زيد قال يحيى بن معين فى رواية هو ثقة وضمفه فى رواية أخرى وروى الترمذى والبزار من حديث كثير بن عبد الله بن عمر وعمرو بن عوف الزنى عن آبيه عن جده آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين السلين الا صلحا حرم حلالا وأحل حراما والمسلمون على شروطهم الا شرطا حرم حلالا او احل حراما وقال الترمذي حديث حسن صحيح وروى ابن ماجة منه اللفظ الاول لكن كثير بن عمرو ضعفه الجماعة وضرب أحمد على ت حديثه فى المسند فلم يحدث به فلعل تصحيح الترمذى له لروايته من وجوه فروى آبو بكر البزار أيضا عن محمد بن عبد الرحمن بن السلماني عن أبيه عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس على شروطهم ما وافقت الحق هذه الاسانيد وان كان الواحد منها ضعيفا فاجتماعها من طرق يشد بعضها بعضا وهذا المعنى هو الذي يشهد له الكتاب والسنة وهو حقيقة المذهب فان المشترط ليس له أن يبيح ما حرمه الله ولا يحرم ما أباحه الله فان شرطه يكون حينئذ ابطالا لحكم الله وكذلك ليس له أن يسقط ما أوجبه الله وانما المشترط له أن يوجب بالشرط مالم يكن واجبا بدونه فمقصود الشروط وجوب ما لم يكن واجبا ولا حراما وعدم الايجاب ايس نفيا للايجاب حتى يكون المشترط مناقضا للشرع وكل شرط صحيح فلابد أن يفيد وجوب ما لم يكن واجبا ويباح أيضا لكل منهما مالم يكن مباحا ويحرم على كل منهما مالم يكن حراما وكذلك كل من المتآجرين والتناكحين وكذلك اذا اشترط صفة في المبيع أورهنا أو اشترطت المرأة زيادة على مهرمثلها فانه يجب ويحرم ويباح بهذا الشرط ما لم يكن كذلك وهذا المعنى هو الذى أوهم من اعتقد أن الأصل فساد الشروط قال لانها أما ان تيح حراما أو تحرم حلالا أو توجب ساقطا أو تسقط واجبا وذلك لا يجوز الا باذن الشارع وقد وردت شبه عند بعض الناس حتى توهم ان هذا الحديث متناقض وليس كذلك بل كل ما كان حراما بدون الشرط فالشرط لا يبيحه كالزنا وكالوطه في ملك الغير وكشبوت الولاء لغير المعتق فان الله حرم الوطء الا بملك نكاح أو بملك يمين فلو أراد رجل أن يعير أمته للوطء لم يجز له ذلك بخلاف اعارتها للخدمة فانه جائر وكذلك الولاء نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته وجعل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٢٥