تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (37) ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغزوا فيه بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال أو خلال فايتهم ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم الى الاسلام فان أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم الحديث فنهاهم عن الغدر كما نهاهم عن الغلول وفي الصحيحين عن ابن عباس عن ابى سفيان بن حرب لما ساله هرقل عن صفة النبى صلى الله عليه وسلم هل يفدر قال لا يغدر ونحن معه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها قال ولم يمكني كلة ادخل فيها شيأ الاهذه الكلمة وقال هرقل فى جوابه سألتك هل يغدر فذكرت أن لا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر فجعل هذا صفة لازمة وفى الصحيحين عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان احق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج فدل على استعقاق الشروط الوفاء وان شروط النكاح احق بالوفاء من غيرها وروى للبخاري عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل اعطابي ثم غدر ورجل باع حرا ثم أ كل نمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه آجره فذم الغادر وكل من شرط شرطا ثم نقضه فقد غدر فقد جاء الكتاب والسنة بالامر بالوفاء بالعهود والشروط والموائيق والعقود وبأداء الامانة ورعاية ذلك والنهى عن الغدر ونقض العهود والخيانة والتشديد على من يفعل ذلك ولو كان الاصل فيها الحظر والفساد الاما أباحه الشرع لم يجز أن يؤمر بها مطلقا ويذم من نقضها وغدر مطلقا كما ان قتل النفس لما كان الاصل فيسه الحظر الا ما أباحه الشرع أو اوجبه لم يجز ان يؤمر بقتل النفوس ويحمل على القدر المباح بخلاف ما كان جنسه واجبا كالصلاة والزكاة فأنه يؤمر به مطلقا وان كان لذلك شروط وموانع فينهى عن الصلاة بغير طهارة وعن الصدقة بما يضر النفس ونحو ذلك وكذلك الصدق فى الحديث مأمور به وان كان قد يحرم الصدق آحيانا لعارض ويجب السكوت والتعريض واذا كان حسن الوفاء ورعاية العهد مأمورا به علم أن الاصل صحة العقود والشروط اذ لا معني للتصحيح الا ما ترتب عليه أثره وحصل به مقصوده ومقصوده هو الوفاء به واذاكان الشرع قد أمر بمقصود العهود دل على أن الاصل فيها الصحة والاباحة وقد روى أبو داود والدارقطني من حديث سليمان بن بلال حدثنا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٢٤