============================================================ (231) لم يستئن من المذموم الامن اتصف بجميع ذلك ولهذا لم يذكر فيها الاما هو واجب وكذلك فى سورة للزمنين كال فى أوها (أواتناك م الوارنون الدين يرنون الفردوس) فن م يتعف بهذه الصفات لم يكن من الوارثين لان ظاهر الآية الحصر فان ادخال الفصل بين المبتدا والخبر يشمر بالحصر ومن لم يكن من وارثي الجنة كان معرضا للعقوبة الا أن يعفو الله عنه فاذا كانت رعاية العهد واجبة فرعايته الوفاء به ولما جمع الله بين العهد والامانة جعل النبي صلى الله عليه وسلم ضد ذلك صفة المناقق في قوله اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر وقال تعالى (وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل) فذمهم على نقض عهد الله وقطع ما أمر الله بصلته لان الواجب اما بالشرع واما بالشرط الذى عقده المرء وقال ايضا (الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثلق والذين يصلون ما أمر الله به أن بوصل) الى قوله (والذين ينقضون عهد الله من بعدميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) وقال ( أو كلما عاهد واعهدا نبذه فريق منهم بل اكثرهم لا يؤمنون) وقال تعالى (ولكن البر من امن بالله واليوم الآخر) الى قوله (والموفون بعهدهم اذا عاهدوا) وقال تعالى (ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار يؤده اليك ومنهم من أن تامنه بدينار لا يؤده اليك الا مادمت عليه قائما) الى قوله (بلى من أوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين) وقال تعالى (الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا أو لئك لاخلاق لهم في الآخرة) الآية وقال تعالى (ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا ايمانكم) وأما الاعاديث فكثيرة منها في الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أردع من كن نفيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفلق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا عاهد غدر واذاخاصم فجر وفي الصحيمين عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وفي صحيح مع لم عن آبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة وفى رواية لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به بقدر غدرته الا ولا غادر أعظم غدرة من أمير عامة وفى صحيح مسلم عن بريدة بن الحصيب قال كان وسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أمر آميرا على جيش أو سرية أوصاء فى خاصته بتقوى الله
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي