تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (3) ايما نكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة انما يلوكم الله به) الى قوله ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم والايمان جمع يمين وكل عقد فانه يمن قيل سمى بذلك لانهم كانوا يعقدونه بالمصافحة بالين يدل على ذلك قوله (الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيأ ولم يظاهروا عليم أحدا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم ان الله يحب المتقين) الى قوله (كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة) والإل هو القرابة والذمة العهد وهما المذكوران فى قوله تساء لون به والارحام الى قوله لا يرقبون في مؤمن إلأ ولا ذمة فذمهم على قطيعة الرحم ونقض النمة الى قوله (وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم) وهذه نزلت فى الكفار لما صالحهم النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديية ثم نقضوا العهد باعانة بنى بكر على خزاعة وأما قوله سبحانه (براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين فتلك عهود جائزة لا لازمة فانها كانت مطلقة وكان مخيرا بين امضائها ونقضها كالوكالة ونحوها ومن قال من الفقهاء من أصحابنا وغير هم ان الهدنة لا تصح الاموقتة فقوله مع أنه يخالف لاصول احمد يرده القرآن وترده سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى اكثر المعاهدين فاته لم يوقت معهم وقتا فاما من كان عهده موقنا فانه لم يبح له نقضه بدليل قوله (الا الذين عاهدتم من المشركين تم لم ينقصوكم شيأ ولم يظاهر واعليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم ان الله يحب المنقين) وقال (الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيمو الهم) وقال (فاما تخاقن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء) فانما أباح النبذة عندظه ور امارات الخيانة لانه المحذور من جهتهم وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) وجاء ايضا فى صحيح (1). عن أبي فوسى الاشعرى أن فى القرآن الذى تستحب تلاوته فى سورة كانت كبراءة (يا ايها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون) ستكتب شهادتهم في أعناقهم فيسألون عنها يوم القيامة وقال تعالى (والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون) فى سورتين وهذا من صفة المستثنين من الهلوع المذموم بقوله (ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين الذين هم على صلاتهم دأمون ولذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) الى قوله (والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون) وهذا يقتضي وجوب ذلك لانه (1) ينر پاند

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٢٢