============================================================ (29 الله عنه انه اشترى من صهيب دارآوشرط أن يقفها على صهيب وذريته من بعده وجماع ذلك ان الملك يستفاد به تصرفات متنوعة فكما جاز بالاجماع اسنثناء بعض المبيع وجوز أحمد وغيره استثناء بعض منافعه جوز أيضا اسنثناء بعض التصرفات وعلى هذا فمن قال هذا الشرط ينافى مقتضى العقد مطلقا فان أراد الاول فكل شرط كذلك وان أراد الثاني لم يسلم له وانما المحذور ان ينافي مقصود العقد كاشتراط الطلاق فى النكاح آو اشتراط الفسخ فى العقد فاما اذا شرط شرطا يقصد بالعقد لم يناف مقصوده هذا القول هو الصحيح بدلالة الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار مع الاستصحاب والدليل النافى أما الكتاب فقال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) والعقود هي العهود وقال تعالى (وبعهد الله آوفوا) وقال تعالى (وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسثولا) وقال (ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسؤلا) فقد أمر سبحانه بالوفاء بالعقود وهذا عام وكذلك أمرنا بالوفاء بعهد الله وبالعهد وقد دخل في ذلك ما عقده المرء على نفسه بدليسل قوله (ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عمد الله مسثولا) فدل على ان عهد الله يدخل فيه ما عقده الرء على نفسه وان لم يكن الله تد آمر بنفس ذلك المعهود عليه قبل العهد كالنسذر والبيع انما أمر بلوفاء به ولهذا قرنه بالصدق فى قوله (واذا قلم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله آوفوا) لان العدل في القول خبر يتعلق بالماضي والحاضر والوفاء بالعهد يكون فى القول المتعلق بالمستقبل كما قال تعالى (ومنهم من عاهد الله ائن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم تفاقا في قلوبهم الى يوم يلفونه بما آخلنواه الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) وقال سبحانه (واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام) قال المفسرون كالضحاك وغيره تساءلون به تتعاهدون وتتعاقدون وذلك لان كل واحد من المتعاقدين يطلب من الآخر ما آوجبه العقدمن فعل أوترك أومال أونفع ونحو ذلك وجمع سبحانه في هذه الآية وسائر السورة أحكام الاسباب التى بين بنى آدم المخلوقة كالرحم والمكسوبة كالعقود التي يدخل فيها المهر ومال اليتيم ونحو ذلك وقال سبحانه (وأوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جماتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتى تقضت غزلها من بعد قوة انكائا تتخذون ال (م - 42 - فتاوى نالث)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي