============================================================ (276 وهي ان العقود مشروعة على وجه فاشتراط ما يخالف مقتضاها تغيير للمشروع ولهذا كان أبو حنيفة ومالك والشافي في آحد القولين لا يجرزون أن يشترط فى العبادات شرطا يخالف مقتضاها فلا يجوزون للمحرم ان يشترط الاحلال بالعذر متابعة لعبد الله بن عمر حيث كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول اليس حسبكم سنة نبيكم وقد استدلوا على هذا الاصل بقوله تعالى (اليوم أكمات لكم دينكم) وقوله (ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) (ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) قاوا فالشروط والعقود التى لم تشرع تعد لحدود الله وزيادة في الدين وما أبطله هؤلاء من الشروط التى دلت النصوص على جوازها بالعموم أو بالخصوص قالوا ذلك منسوخ كما قاله بعضهم فى شروط النبى صلى الله عليه وسلم مع المشركين عام الحديبية أو قالوا هذا عام أو مطلق فيخص بالشروط التى فى كتاب الله واحتجوا أيضا بحديث يروي في حكاية عن آبي حنيفة وابن أبى ليلى وشريك ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط وقد ذكره جمامات من المصنفين في الفقه ولا يوجد فى شيء من دواوين الحديث وقدانكره أحمد وغيره من العلماء وذكروا انه لا يعرف وان الأحاديث الصحيحة تعارضه واجمع العلماء المعروفون من غير خلاف أعلمه عن غيرهم ان اشتراط صفة فى المبيع ونحوه كاشتراط كون العبد كاتبا أو صانعا آو اشتراط طول الثوب آو قدر الارض ونحو ذلك شرط صحيح (القول الثاني) ان ان الاصل فى العقود والشروط الجواز والصسحة ولا يحرم ويبطل منها الا مادل على تحريمه وابطاله نص أو فياس عند من يقول به وأصول أحمد رضى الله عنه المنصوص عنه أكثرها تجرى على هذا القول ومالك قريب منه لكن احمد أكثر تصحيحا للشروط فليس فى الفقهاء الاردة أكثر تعبحج الشر وط منه وماية مابصححه أحمد من النقرد والشر وط فيها تبيه بدليل خاص من اثر أو قياس لكنه لا يجعل حجة الاولين مانما من الصحة ولا يعارض ذلك بكونه شرطا يخالف مقتضى العقد أولم يرد به نص وكان قد بلنه في العقود والشروط من الآثار عن النبى صلي الله عليه وسلم والصحابة مالم يجده عند غيره من الأيمة فقال بذلك وبما في معناه قياسا عليه وما اعتمده غيره في اطال الشروط من نص فقد يضعفه أو يضعف دلالته و كذلك قد يضعف ما اعتمدوه من قياس وقد يعتمد طايفة من أصحاب أحمد عمومات الكتاب والسنة التى سنذكرها في تصحيح الشروط كمسألة الخيار أكثر من ثلاث فانه يجوز شرط الخيار
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي