تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (25) لقولهم بالقياس والمعاني وآثار الصحابة رضي الله عنهم ولما قد يفهمونه من معاني النصوص التى ينفردون بها عن أهل الظاهر ويتوسعون في الشروط اكثر منهم وعمدة هؤلاء قصة بريرة المشهورة وهو ما أخرجاه في الصحيحين عن عائشة قالت جاء تني بريرة ققالت كاتنبت أهلي على تسع اواق فى كل عام اوقية فاعينيني فقلت ان أحب أهلك أن اعدها لهم ويكون ولاؤك ~~لى فملت فذهبت بربرة الى أهلها فقالت لهم فابوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت اني قد غرضت ذلك عليهم فابوا الا آن يكون لهم الولاء فاخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذيها واشترطى لهم الولاء فانما الولاء لمن اعتق ففعلت عائشة ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست فى كتاب الله ما كان من شرط ايس في كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط قضاء الله احق وشرط الله اوثق وانما الولاء لمن اعتق وفى رواية للبخاري اشتريها فاعتقيها وليشترطوا ما شاؤا فاشترتها فاعتقتها واشترط هلها ولاءها فقال النبى صلى الله عليه وسلم الولاء لمن اعتق وان اشترطوا مائة شرط وفى رواية لمسلم شرط الله أحق وأوثق وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمر ان عائشة أم المؤمنين أرادت أن تشترى جارية فتعتقها فقال أهلها نبيعها على ان ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك فانما الولاء لمن أعتق وفى مسلم عن أبي هريرة قال أرادت عائشة أم المؤمنين أن تشترى جارية تعتقها فأبى أهلها الا أن يكون لهم الولاء فذ كرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك فانما الولاء لمن أعتق (ولهم من هذا الحديث حجتان) احداهما قوله ما كان من شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل فكل شرط ليس فى القرآن ولا في الحديث ولا فى الاجماع فليس فى كاب الله بخلاف ما كان فى السنة او فى الاجماع فانه فى كتاب الله بواسطة دلالته على اتباع السنة والاجماع ومن قال بالقياس وهم الجمهور قالوا اذا دل على صحته القياس المدلول عليه بالسنة او بالاجماع المدلول عليه بكتاب الله فهو فى كتاب الله والحجة الثانية انهم يقيسون جميع الشروط التي تنافي مقتضى العقد على اشتراط الولاء لان العلة فيه كونه مخالفا لمقتضى العقد وذلك لان العقود توجب مقتضياتها بالشرع فاذا ارادة تغييرها تغيير لما اوجبه الشرع بمنزلة تغيير العباادات وهذا نكتة القاعدة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤١٧