تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (24) كثير منه الى أقوال ينكرها عليهم غيرهم وأما أبو حنيفة فاصوله تقتضى أنه لا يصحح في العقود شرطا يخالف مقتضاها المطلق وانما يصحح الشرط فى المعقود عليه اذا كان العقد مما يمكن فسخه ولهذا له أن يشرط فى البيع خيارا ولا يجوز عنده تأخير تسليم المبيع بحال ولهذا منع بيع العين المؤجرة واذا ابتاع شجرا عليه ثمر للبائع فله مطالبته بازالته وانما جوز الاجارة ت المؤخرة لان الاجارة عنده لا توجب الملك الا عند وجود المنفعة أو عتق العبد المبيع أوالانتفاع - به أو يشرط المشتري بقاء لثمر على الشجر وسائر الشروط التى يبطلها غيره ولم يصحح فى النكاح شرطا أصلا لان النكاح عنده لا يقبل الفسخ ولهذا لا ينفسخ عنده بعيب أو اعسار ونحوهما ولا يبطل بالشروط الفاسدة مطلقا وانما صحح أبو حنيفة خيار الثلاث للاثر وهو عنده موضع استحسان والشافعي يوافقه على ان كل شرط خالف مقتضى العقد فهو باطل لكنه يستثى مواضع الدليل الخاص فلا يجوز شرط الخيار اكثر من ثلاث ولا استثناء منفعة المبيع ونحو ذلك مما فيه تأخير تسليم المبيع حتى منع الاجارة المؤخرة لان موجبها وهو القبض لا يلي العقد ولا يجوز أيضا مافيه منع المشتري من التصرف المطلق الا العتق لما فيه من السنة والمعنى ولكنه يجوز استثناء المنفعة بالشرع كبيع العين المؤخرة على الصحيح في مذهبه وكبيع الشجرمع استبقاء الثمرة المستحقة البقاء وتحو ذلك ويجوز فى النكاح بعض الشروط دون بعض ولا يجوز اشتراطها دارها أو بلدها أو ان لا يتزوج عليها ولا يتسرى ويجوز اشتراط حريتها واسلامها وكذلك سائر الصفات المقصودة على الصحيح من مذهبه كالجمال ونحوه وهو ممن يرى فسخ النكاح بالعيب والاعسار وانفساخه بالشروط التى تنافيه وكاشتراط الاجل والطلاق وكنكاح الشفار بخلاف فساد المهر ونحوه وطائفة من أصحاب أحمد يوافقون الشافعي على معاني هذه الاصول لكنهم يستثون اكثر مما يستثنيه الشافي كالخيار اكثر من ثلاث وكاستثناء البائع منفعة المبيع واشتراط المرأة أن لا ينقلها وأن لا يزاحمها بغيرها ذلك من المصالح فيقولون كل شرط ينافى مقتضى العقد فهو باطل الا اذا كان فيه مصلحة للعاقد وذلك ان نصوص أحمد تقتضي انه جوز من الشروط في العقود اكثر ما جوزه الشافي فقد يوافقونه فى الاصل ويستثنون للمعارض اكثر مما استثنى كما قد يوافق هو أبا حنيفة ويسنثنى أكثر مما يسنتنى للمعارض وهؤلاء الفرق الثلاثه يخالفون أهل الظاهر ويتوسعون في الشروط اكثر منهم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤١٦