============================================================ (241) باختلاف العبارات كما يراه طائفة من أصحابه الذين يجوزون هذه المعاملة بلفظ الاجارة ويمنعونها بلفظ الزارعة وكذلك يجوزون بيع ما في الذمة بيعا حلالا بلفظ البيع ويمنعونه بلفظ السلم لاته يصير سلما حالا ونصوص أحمد وأصوله تأبى هذا كما قدمناه عنه فى مسألة مبيع انقرد فان الاعتبار فى جميع التصرفات القولية بالعانى لا يحمل على لالفاظ كايشهد به أجوته ~~في الايمان والنذور والوصايا وغير ذلك من التصرفات وان كان هو قد فرق بينهما كما فرقت طائعة من أصحابه فيكون هذا التفريق رواية عنه مرجوحة ك الرواية المانعة من الامرين (واما الدليل) على جواز ذلك فالسنة والاجماع والقياس أما السنة فما تقدم من معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لاهل خيبر على أن يعملوها من أمو الهم وما دفع اليهم بذرا وكما عامل المهاجرون الانصار على ان البذر من عندهم قال حرب الكرماني حدثنا محمد بن نصر حدثنا حسان بن ابراهيم عن حماد بن سلعة عن يحيى بن سعيد عن اسماعيل بن حكيم أن عمر بن الخطاب استعمل يعلى بن أمية فأعطاه العنب والنخل على أن لعمر الثلثين ولهم الثلث وأعطاه البياض ان كان البقر والبذر والحديد من عند عمر فلممر الثلثان ولهم الثلث وان كان منهم فلعمر الشطر ولهم الشطر فهذا عمر رضي لله عنه ويعلي بن أمية عامله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عمل في خلافه بتجويز كلا الامرين أن يكون البذر من رب الارض وان يكون من العامل وقال حرب حدينا أبو معمر حد ثنا مؤمل حدثنا سيفان عن الحرث بن حضير عن صخر بن الوليد عن عمر بن خليع المحاربي قال جاء رجل الى علي بن أبى طالب ققال ان فلانا أخذ أرضا فعمل فيها وفعل فدعاه علي فقال ماهذه الارض التى أخذت قال أرض أخذتها اكري انهارها واعمرها وازرعها فما أخرج الله من شيء فلي النصف وله النصف فقال لا بأس بهذا فظاهره أن البذر من عنده ولم ينهه عن غير ذلك ويكفى اطلاق سؤاله واطلاق علي الجواب (وأما القياس) فقد قدمنا أن هذه المعاملة نوع من الشركة ليست من الاجارة الخاصة وان جعلت اجارة فهى من الاجارة العامة التى يدخل فيها الجعالة والسبق والرمى وعلى التقديرين فيجوز أن يكون البذر منهما وذلك أن البذر في المزارعة ليس من الاصول التى يرجع الى ربها كالمن في المضاربة بل البذر يتلف كما تلف المنافع وانما يرجع الارض أو بدن الارض والعامل فلو كان البذر مثل رأس المال لكان الواجب أن يرجع مثله الى غرجه (م - 41 - فتاوى ثالث)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي