تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (19) طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وكلو مما رزقكم الله حلا لاطيبا واتقوا الله الذي أنم به مؤمنون لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحربر رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم اذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون) ولهذا لما لم يكن فى شرع من قبلن كفارة بل كانت اليعين توجب عليهم فعل المحلوف عليه أمر الله أيوب أن يأخذ بيده ضغيا فيضرب به ولا يحنث لانه لم يكن فى شرعه كفارة بمين ولو كان فى شرعه كفارة يمين كان ذلك أيسر عليه من ضرب امرأته ولو بضغث فان أيوب كان قد رد الله عليه أهله ومثلهم معهم لكن لما كان مايوجبونه باليمين بمنزلة مايجب بالشرع كانت اليمين عندهم كالنذر والواجب بالشرع قد يرخص فيه عند الحاجة كما يرخص فى الجلد الواجب في الحد اذا كان المضروب لا يحتمل التفريق بخلاف ما التزمه الانسان بيعينه في شرعنا فانه لا يلزم بالشرع فيلزمه ما التزمه وله تخرج من ذلك فى شرعنا بالكفارة ولكن بعض علمائنا لما ظنوا أن من الآيمان مالا مخرج لصاحبه منه بل يلزمه ما التزمه فظنوا أن شرعنا فى هذا الموضع كشرع بني اسرائيل احتاجوا الى الاحتيال فى الأيمان ما فى لفظ اليعين وإما بخاع اليعين وإما بدور الطلاق وإما بجعل النكاح فاسدا فلا يقع فيه : الطلاق وان غلبوا عن هذا كله دخلوا فى التحليل وذلك لعدم العلم بما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم فى هذا الموضع من الحنيفية السمحة وما وضع الله به من الآصار والأغلال كما قال تعالى (ورحمتى وسعت كل نبئ فسأ كتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين م با يأنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروهواتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون) وصار ماشرعه النبي صلى الله عليه وسلم لآمته هو الحق فى نفس الأمر وما آحدث غيره غايته أن يكون بمنزلة شرع من قبله مع شرعه وان كان الذين قالوه باجتهادهم لهم سعيء شكود وعمل مبرور وهم مأجورون على ذلك مثابون عليه فانه كلما كان من مسائل النزاع التى تنازعت فيه لانتة باسوب اعو انيه ما اق كن بافقتوسة رسواه سر أحاب بمذ القرول لا برادون

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤١