تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (317 فهو كالفاصب فى نصيب الشريك وقال له ابنه عبد الله الضمان كان علينا فيكون الربح لنا فاشار عليه بعض الصحابة آن يجمله مضاربة وهذه الاقوال الثلاثة فى مثل هذه المسالة موجودة بين الفقهاء وهى ثلاثة أقوال فى مذعب احمد وغيره هل يكون الربح فيمن اتجر بمال غيره بغير اذنه لرب المال او للعامل آولهما ث"ثة اقوال وآحسنها وآقيسها ان يكون مشتركا بينهما كما قضى به عمر رضي الله عنه لان النماء يتولد عن الاصلين واذا كان أصل المضاربة الذي اعتمدوا عليه وعواقبه ما ذكر ناه من اشر كة فأخذ مثل الدراهم يجري مجرى عينها ولهذا سمى النبى صلى لله عليه وسلم والمسلمون بعده الترض منيحة يقان منيحة ورق وتقول الناس أعرني دراهمك يجعلون رد مثل هذا الدراهم كرد عين العارية والمقترض انتفع فيها وردها وسموا المضاربة قراضا لانها في المقابلات نظير القرض في التبرعات ويقال ايضا لو كان ما ذكروه من الفرق مؤثرا لكان اقتضاؤه لتجويز المزارعة دون المضاربة أولى من العكس لان النماء اذا حصل مع بقاء الاصلين كان آولى بالصحة من حصوله مع ذهاب أحدهما وان قيل الزرع نماء الارض دون البذر فقد يقال الربح نماء العامل دون الدرام أو بالعكس وكل هذا باطل بل الزرع حصل بمنفعة الارض المشتملة على التراب والماء والهواء ومنفعة بدن العامل والبقر والحديد ثم لو سلم أن بينها وبين المضاربة فرقا فلا ريب انها بالمضاربة اشبه منها بالمؤاجرة لان المؤاجرة المقصود فيها هو العمل ويشترط أن يكون معلوما والاجرة مضعونة في الذمة أوغير معينة وهنا ليس المقصود الا النماء ولا يشترط معرفة العمل والاجرة ليست عينا ولا شيئا في الذمة وانما هي بعض ما يحصل من النماء ولهذا متى عين فيها شي، تعين العقد كما تفسد المضاربة اذا شرط لاحدهما ربحا معينا أو أجرة معلومة في الذمة وهذا بين في الغاية فاذا كانت بالمضاربة أشبه منها بالمؤاجرة جدا والفرق الذي بينهما وبين المضاربة ضعيف والذى بينهما وبين المؤاجرة فروق مؤثرة فى الشرع والعقل وكان لابد من الحاقها باحد الاصلين فالحاقها بما هى به آشبه آولى وهذا آجلى من أن يحتاج فيه الى أطناب {الوجه الثالث ) أن نقول لفظ الاجارة فيه عموم وخصوص فانها على ثلاث مراتب (أحدها) أن يقال لكل من بدل نفعا لعوض فيد خل في ذلك المهر كما فى قوله (فما استمتعتم به مهن فا توهن اجورهن) وسواء كان العمل هنا معلوما آو مجهولا وكان الاجر معلوما أو

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٠٤