============================================================ (297) اعطاء الثمر لوكان بمنزلة بيعه لكان اعطاء بعضه بمنزلة بيعه وذلك لا يجوز وهذه المسئلة لها اصلان ( الاول) آنه متى كان بين الشجر أرض أومسا كن دعت الحاجة الى كراءهما جميعا فيجوز لاجل الحاجة وان كان فى ذلك غرر يسير لاسيما ان كان البستان وقفا أو مال يتيم فان تعطيل منفعته لا يجوز واكتراء الارض أو المسكن وحده لا يقع فى العادة ولا يدخل أحد على ذلك وان اكتراه اكتراه بنقص كثير عن قيمته وما لايتم المباح الا به فهو مباح فكلما يثبت اباحته بنص أو اجماع وجب اباحة لوازمه اذا لم يكن في تحريمها نص ولا اجماع وان قام دليل يقتضي تحريم لوازمه وما لا يتم اجحتاب المحرم الا باجتابه فهو حرام فهاهنا يتعارض الدليلان وفى مسألتنا قد ثبت اباحة كراء الارض بالسنة واتفاق الفقهاء المتبوعين بخلاف دخول كراء الشجر فان تحريمه مختلف فيه ولا نص عليه وايضا فمتى اكتريث الارض وحدها وبقى الشجر لم يكن المكنرى مأمونا على الثر فيفضى الى اختلاف الايدي وسوء المشاركة كما اذا بدا الصلاجح في نوع واحد ويخرج على هذا القول مثل قول الليث بن سعد اذا بدا الصلاح فى نوع واحد أو فى جنس وكان في بيعه متفرقا ضرر جاز ببع جميع الاجناس ليعسر تفريق الصفقة ولانه اذا أراد أن يبع الثمر بعد ذلك لم يشتر أحد الثمرة اذا كانت الارض والمسا كن اغيره الا بنقص كثير ولانه ~~اذا اكترى الارض فاذشرط عليه حقى الشجر والسقى من جملة المعقود عليه صار المعوض عوضا وان لم يشترط عليه السقي فاذا سقاها ان سافاه عايها صارت الاجارة لا تصح الا بمساقاة وان لم يساقه لزم تعطيل منفعة المستاجر فيدور الامر بين أن تكون الاجرة بعض المنفعة أو لا تصح الاجارة الا بمساقاة أو بتفويت منفمة المستأجر ثم ان حصل للمكري جميع الثرة أو بعضها ففي بيعها مع أن الارض والمساكن لغيره نقص للقيمة في مواضع كثيرة فرجع الامر الى آن ات الصفقة اذا كان فى تفريقها ضرر جاز الجمع بينهما فى المعاوضة وان لم يجز افراد كل منهما لان حكم الجمع يخالف حكم التفراق ولهذا وجب عند احمد واكثر الفقهاء على أحد الشريكين اذا تعذرت القسمة آن يبيع مع شريكه أو يؤاجر معه وان كان المشترك منفعة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعتق شركا له فى عبد وكان له من المال ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمته عدل فاعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد اخرجاه في الصحيحين فامر النبي صلى الله عليه وسلم بتقويم العبد كله وباعطاء الشريك حصته من القيمة ومعلوم أن قيمة حصته منفردة (م-38- فتاوى ثالث)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي