تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (295 تسألهم خرجا نفراج ربك خير) ومنه خراج العبد فانه عبارة عن ضريبة يخرجها من ماله فمن اعتقد انه آجره وجب عليه أن يعتقد جواز مثل هذه لانه ثابت باجماع الصحابة ومن اعتتدانه ثمن أو عوض مستقل بنفسه فمعلوم انه لا يتبته غيره وانما جوزته الصحابة ولا نظير له لاجل الحاجة الداعية اليه والحاجة الى ذلك موجودة فى كل ارض فيها شجر كالارض المفتتحة فانه ان قيل تمكن المساقاة أو المزارعة فيل وقد كان يمكن عمر المساقاة والمزارعة كما فعل في أبناء الدولة العباسية اما فى خلافة المنصور واما بعده فانهم نقلوا أرض السواد من الخراج الي المفاسمة التى هي المساقاة والمزارعة وان قيل انه يمكن جعل الكرا بأزاء الارض والتبرع بمنفعة الشجر أو المحاباة فيها فيل وقد كان يمكن عمر ذلك فالقدر المشترك بينهما ظاهر وأيضا فانا تعلم تطعا ان المسلمين ما زال لهم أرضون فيها شجر تكرى هذا غالب على أموال أهل الامصار ونعلم أن المسلمين لم يكو نوا كلهم يعمرون أرضهم بأنفسهم ولا غالبهم ونعلم ان المساقاة والمزارعة قد لا تيسر كل وقت لانها تفتقر الى عامل أمين وما كل أحد يرضى بالمساقاة ولا كل من أخذ الارض يرضى بالمشاركة فلا بد أن يكونوا قد كانوا يكرون الارض السوداء ذات الشجر ومعلوم ان الاحتيال بالتبرع أمر نادر لم يكن السلف من الصحابة والنابعين يفعلونه فلم يبق الا انهم كانوا يفعلون كما فعل عمر رضي الله عنه بمال أسيد بن الحضير وكما يفعله غالب المسلمين من تلك الازمنة والى اليوم فاذا لم ينقل عن السلف انهم حرموا هذه الاجارة ولا انهم أمروا بحيلة التبرع مع قيام المقتضى لفعل هذه المعاملة علم قطعا أن المسلمين كانوا يفعلونها من غير نكير من الصحابة والتابعين فيكون فعلها كان اجماعا منهم ولعل الذين اختلفوا فى كرى الارض البيضاء والمزارعة عليها لم يختلفوا فى كرى الارض السوداء ولا في المساقاة لان منفعة الارض ليست بطائل بالنسبة الى منفعة الشجر فان قيل فقد قال حرب الكرماني سئل أحمد عن تفسير حديث ابن عمر القبالات ربا قال هو أن يتقبل القرية فيها التخل والعلوج قيل له فان لم يكن فيها نخل وهى أرض بيضاء قال لا بأس انما هو الآن مستأجر قيل فان فيها علوجا قال فهذا هو القبالة مكروهة قال حرب حدينا عبد الله بن معاذ حدثنا أبى حدثنا سعيد عن جبلة سمع ابن عمر يقول القبالات ربا قيل الربا فيما يجوز تأجيله انما يكون فى الجنس الواحد لاجل الفضل فاذا قيل في الاجرة والثمر أو نحوهما انه ربا مع جواز تأجيله فلانه معاوضة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٨٧