============================================================ (244) حرج) وقال تعالى (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) وقال تعالى (يريد الله آن يخفف عنكم) وفي الصحيحين (انما بعشم ميسرين يسروا ولا تعسروا) ليعلم اليهود آن فى ديننا سعة فكلما لا يتم المعاش الا به فتحريمه حرج وهو منتف شرعا والغرض من هذا ان تحريم مثل هذا مما لا يمكن الامة التزامه قط لما فيه من الفساد الذي لا يطاق فعلم انه ليس بحرام بل هو أشد من الاغلال والآصار التى كانت على بنى اسرايل ووضعها الله عنا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ومن استقرا الشريعة في مواردها ومصادرها وجدها مبنية على قوله (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه) (فمن اضطر فى نخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم) فكلما احتاج الناس اليه في معاشهم ولم يكن سببه معصية هي ترك واجب آوفعل محرم لم يحرم عليهم لانهم في معنى المضطر الذي ليس بباغ ولا عاد وان كان سببه معصية كالمافر سفر معصية اضطر فيه الى الميتة والمنفق للمال في المعاصي حتى لزمته الديون فانه يؤمر بالتوبة ويباح له ما يزيل ضرورته فيباح له الميتة ويقضى عنه دينه من الزكاة وان لم يتب فرو ظالم لنفسه حتال كحال الذين قال الله فيهم ( اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون) وقوله (فبظلم من الذين هاد واحر منا عليهم طيبات أحات لهم وبصدهم الآية) وهذه قاعدة عظيمة ربما تنلبه ان شاء الله عليها وهذا القول المأتور عن السلف الذى اختاره ابن عقيل هو قياس أصول احمد وبعض اصول الشافعى وهو الصحيح ان شاء الله تعالى لوجوه متعددة بعد الادلة الدالة على نفي التحريم شرعا وعقلا فان دلالة هذه انماتم بعد الجواب عما استدل به للقول الاول (الوجه الاول ) ماذكرناه من فعل عمر في فصة أسيد بن الحضير فانه ملك الارض والشجر التى فيها بالمال الذى كان للغرماء وهذا عين مسألتنا ولا يحمل ذلك على ان النخل والشجركان قليلا فانه من المعلوم ان حيطان أهل المدينة الغالب عليها الشجر وأسيد بن الحضير كان من سادات الانصار ومياسيرهم فيقيد أن يكون الغلب على حائطه الارض البيضاء ثم هذه القضية لا بد أن تشتهر ولم يلغنا ان أحدا أنكرها فيكون اجماما وكذلك ما ضر به من الخراج فان تسميته خراجا يدل على انه عوض عما ينتفعون به من منفمة الارض والشجر كما يسمى الناس 1001 اليوم كرا الارض لمن يغرسها خراجا اذا كان على كل شجرة شيء معلوم ومنه قوله تعالى (أم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي