============================================================ (243) فى الجديد فى النخل والعنب فقد اضطروا الى ذلك فى هذه المعاملة الى أن يسمى الاجرة فى مقابلة منفعة الارض ويتبرع له اما باعراء الشجر واما بالمحاباة في مساقاتها ولفرط الحاجة الى هذه المعاملة ذكر بعض من صنف فى ابطال الحيل من أصحاب أحمد هذه الحيلة فيما يجوز من الحيل أعنى حيلة الحاباة فى المساقاه والمنصوص عن أحمد وأكثر أصحابه ابطال هذه الحيلة بعينها كمذهب مالك وغيره والمنع من هذه الحيل هو الصحيح قطعا لما روي عبد الله ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل سلف ويع ولا شرطان في يع ولا رح مالم 1 يضمن ولا يع ما ايس عندك رواه الأثمة الحخمسة أحمد وأبو داود والنسائي والغرمذي وابن ماجه وقال الترمذى حسن صحيح فنهى صلى الله عليه وسلم عن أن يجمع بين سلف وبيع فاذا ت جمع بين سلف واجارة فهو جمع بين سلف وبيع أو مثله وكل تبرع يجمعه الى البيع والاجارة مثل الهبة والعارية والعرية والمحاباة فى المساقاة والمزارعة وغير ذلك هو مثل القرض فجماع معنى الحديث ان لا يجمع بين معاوضة وتبرع لان ذلك التبرع انما كان لاجل المعاوضة لا تبرعا مطلقا فيصير جزأ من العوض فاذا اتفقا على انه ليس بعوض جمعا بين أمرين متباينين فان من أقرض رجلا الف درهم وباعه سلعة تساوى خمسمائة بألف لم يرض بالاقراض الا بالثمن الزائد للسلعة والمشترى لم يرض ببدل ذلك الثمن الزائد الا لاجل الالف التى اقترضها فلاهذا بيعا بالف ولا هذا قرضا محضا بل الحقيقة انه أعطاه الالف والسلعة بالفين فهى مسآلة مدعجوة فاذا كان المقصود أخذ الف باكثر من الف حرم بلا تردد والاخرج على الخلاف المعروف وهكذا من اكترى الارض التى تساوي مائة بألف وأعراه الشجر أو رضي من غمرها بجزء من الف جزء فمملوم بالاضطر ار انه انما تبرع بالثرة لاجل الالف فالثرة هى جل المقصود المعقود عليه أو بعضه فليست الحيلة الا ضربا من اللعب والافساد فالمقصود المعقود عليه ظاهر والذين لا يحتالون أو يحتالون وقد ظهر لهم فساد هذه الحيلة هم بين أمرين اما أن يفعلوا ذلك للحاجة ويعتقدون انهم فاعلون للمحرم كما رأينا عليه أ كثر الناس واما ان يتركوا ذلك ويتركوا تناول الثمار الداخلة في هذه المعاملة فيدخل عليهم من الضرر والاضطرار مالا يعلمه الا الله وان أمكن أن يلتزم ذلك واحد أو ائنان فما يمكن المسلمين التزام ذلك الا بفساد الاموال التى لا تأتي به شريعة قط فضلا عن شريعة قال الله فيها (وما جعل عليكم فى الدين من
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي