تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (292) ضرب الخراج على أرض السواد وغيرها فاقر الارض التى فيها النخل والعنب في أيدي أهل الارض وجعل على كل جريب من أجربة الارض السودآء والبيضاء خراجا مقدرا والمشهور انه جعل على جريب العنب عشرة دراهم وعلى جريب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب الرطبة سنة دراهم وعلى جريب الزرع درهما وقفيزآ من طعامه والمشهور عند مالك والشافعي واحمد ان هذه المخارجة تجري مجرى المؤاجرة وانما لم بوفه لعموم المصلحة وان الخراج أجرة الارض فهذا بعينه اجارة الارض السوداء التي فيها شجر وهو مما أجمع عليه عمر والمسلمون في زمانه وبعده ولهذا تعجب أبو عبيد فى كتاب الاموال من هذا فرأى أن هذه المعاملة تخالف ما علمه من مذاهب الفقهاء وحجة ابن عقيل أن اجارة الارض جائرة والحاجة اليها داعية ولا يمكن اجارتها اذا كان فيها شجر الا باجارة الشجر ومالا يتم الجائز الا به جائز لان المستأجر لا يتبرع بسقى الشجر وقد لايساق عليها وهذا كما ان مالكا والشافعى كان القياس عندهما انه لاتجوز المزارعة فاذا ساق العامل على شجر فيها بياض جوزا المزارعة فى ذلك البياض تبعا للمساقاة فيجوزه مالك اذا كان دون الثلث كما قال في بيع الشجر للأرض وكذلك الشافعى يجوزه اذا كان البياض قليلا لا يمكن سقي النخل الا به وان كان كثيرا والنخل قليلا وفيه لاصحابه وجهان هذا اذا جمع بينهما فى عقد واحد وسوى بينهما في الجزء المشروط كالثلث أو الربع فاما ان فاضل بين الجزئين ففيه وجهان لاصحابه وكذلك ان فرق بينهما فى عقدين وقدم ن المساقات ففيه وجهان فاما ان قدم المزارعة لم تصح المزارعة وجها واحدا فقد جوزا المزارعة التي لا تجوز عندهما تبعا للمساقاة فكذلك يجوز اجارة الشجر تبعا لاجارة الارض وقول ابن عقيل هو قياس أحد وجهى أصحاب الشافعى بلا شك ولان المانعين من هذا هم بين محتال على جوازه أو مرتكب لما يظن انه حرام أو ضار متضرر فان الكوفيين احتالوا على الجواز تارة بان يؤجر الارض فقط ويبيحه ثمر الشجر كما يقولون فى بيع التمر قبل بدو ضلاحها ييعه اياه مطلقا أو بشرط القطع ويبيحه ابقاءها وهذه الحيلة منقولة عن أبى حنيفة والثوري وغيرهما وتارة بأن يكريه الارض بجيع الاجرة وبسانيبه على الشجر بالحابة مثل أن يسايه على جزء من الف جزء من الثمرة للمالك وهذه الحيلة انما يجوزها من يجوز المساقاة كأبي يوسف ومحمد والشافعي فى القديم فاما أبو حنيفة فلا يجوزها بحال وكذلك الشافعى انما يجوزها

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٨٤