تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (289) أو تفرضوا لهن فريضة والسنة في حديث بروع بنت واشق واجماع العلماء على جواز عقد النكاح بدون فرض الصداق وتستحق مهر المثل اذا دخل بها باجماعهم واذا مات عند فقهاء الحديث وأهل الكوفة المتبعين لحديث بروع وهو أحد قولى الشافمي ومعلوم أن مهر المثل متقارب لا عحدود فلو كان التحديد معتبرا فى المهر ماجاز النكاح بدونه وكما رواه احمد فى المسند عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن استثجار الاجير حتى يتبين له اجره وعن اللمس والنجش والقاء الحجر فمضت الشريعة بجواز النكاح قبل فرض المهر وان الاجارة لا تجوز الا مع تبين الاجر فدل على الفرق بينهما وسببه أن المعقود عليه في النكاح وهو منافع البضع غير محدود بل المرجع فيها الى العرف فكذلك عوضه الاجر * ولان المهر فيه ليس هو المقصود وانما هو نحلة تابعة فاشبه الثمر النابع للشجر في البيع قبل بدو الصلاح وكذلك لما قدم وفد هو ازن على النبى صلى الله عليه وسلم خيرهم بين السبي وبين المال فاختاروا السبى وقال لهم اني قايثم فخاطب الناس فقولوا أنا نستشفع برسول الله على المسلدمين ونستشفع بالمسلمين على رسول الله وقام فخحطب الناس فقال اني قد رددت على هؤلاء سبيهم فمن شاء طيب ذلك ومن شاء فانا نعطيه عن كل رأس عشر قلانص من أول ما يفى الله علينا فهذا معاوضة عن الاعتاق كعوض الكتابة بابل مطلقة في الذمة الى أجل متفاوت غير محدود وقد روى البخارى عن ابن عمر في حديث حنين ان النبى صلى الله عليه وسلم قاتلهم حتى الجاهم الى قصرهم وعاملهم على الارض والزرع والنخل فصالحوه على أن يخلوا منها ولهم ماحمات ركابهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة هى السلاح ويخرجون منها واشترط عليهم أن لا يكتهوا ولا يغيبوا شيأ فان فعلوا ولا ذمة لهم ولا عهد فهذا مصالحة على مال متميز غير معلوم وعن ابن عباس قال صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على الفى حلة النصف في صفر والبقية فى رجب يؤدونها الى المسلمين وعارية ثلاثين درعا وثلاثين ~~فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من السلاح ينزون بها والمسلمون صامتون لها حتى يردوها عليهم رواه أبو داود فهذا مصالحة على ثياب مطنقة معلومة الجنس غير موصوفة بصفات السلم وكذلك كل عارية خيل وابل وانواع من السلاح مطلقة غير موصوفة عند شرط قد يكون وقد لا يكون فظهر بهذه النصوص أن العوض عما ليس بمال كالصداق والكتابة (م- 37- فتاوى ثالث)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٨١