============================================================ (285 فالمجتهد المحض مغفور له ومآجور وصاحب الهوى المحض مستوجب للعذاب والمركب من شبهة وهوى فهو مسيئ وهم فى ذلك على درجات بحسب ما يغلب وبحسب الحسنات الماحية وأكثر المتأخر بن من المنتسبين الى فقه أو تصوف مبتلون بذلك وهذا القول الذي دلت عليه أصول مالك وأصول أحمد وبعض أصول غير هما أصح الاقوال وعليه يدل غااب معاملات السلف ولا يستقيم أمر الناس فى معايشهم الا به وكل من شرع فى تحريم ما يعتقده غررآ فانه لابد ان يضطر الى اجازة ما حرمه الله فاما ان يخرج عن مذهبه الذي يقلده فى هذه المسئلة والما ان يحتال وقد رأينا الناس وبلغتنا أخبارهم فما علمنا أحدا التزم مذهبه فى تحريم هذه المسائل ولا يمكنه ذلك ونحن نعلم قطعا ان مفسدة التحريم لا تزول بالحيلة التى يذكرونها فمن المحال ان يحرم للشارع علينا أمرا نحن محتاجون اليه ثم لا ييحه الا بحيلة لافائدة فيها وانما هى من جنس اللعب ولقد تاملت آغلب ما أوفع الناس فى الحيل فوجدته أحد شيئين اما ذنوب جوزوا عليها تضييقا في آمورهم ولم يستطيموا دفعه الا بالحيل فلم يزدهم الحيل الا بلاء كما جريى لاحلب ابين من لم ردك بل نياد (بعلم من لاون هاو راحربا عيه بليك أعد لهم) وهذا ذنب عملي وآما مبالغة فى التشديد لما اعتبروه من محريم الشارع فاضطرهم هذا الاعقاد الى الاستعلال بالجيل وهذا من خطا الاجنبهاد والا فن أقي الله واخذ ما أعل له وأدى ماوجب عليه فانه لا يحوجه الى الحيل البتدعة أبدا فانه سبحانه م يجعل علينا فى الدين من حرج واغما بعت نبينا بالحنيفية السمحة فالسبب الاول هو الظم واثانى عدم العلم والظلم والجهل هو وصف الانسان المذكور فى قوله تعالى (وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا) وأصل هذا ان الله سبحانه وتعالى انما حرم علينا المحرمات من الاعيان كالدم والمينة ولحم الخنزير أو من التصرفات كالميسر والربا الذي يدخل فيه بيوع الغرر لما في ذلك من المفاسد التى نبه الله عليها ورسوله بقوله سبحانه وتعالى ( انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة) فاخبر سبحانه أن الميسر يوقع العداوة والبغضاء سواء كان ميسرا بالمال أو باللعب فان المطلبة بلا فائدة وأخذ المال بلا حق يوقع فى النفوس ذلك * وكذلك روى فقيه المدينة من الصحابة زيد بن ثابت رضى الله عنه قال كان ب الناس فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبايعون لثمار فاذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي