تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (184) دى با مر وامر بد به ناد ار انه وم صسد د ا هر فى لازم المذهب هل هو مذهب أوليس بمذهب هو أجود من اطلاق أحدهما فما كان من اللوازم يرضى القائل بعد وضوحه به فهو قوله وما لا يرضاه فليس قوله وان كان متناقضا وهو الفرق بين اللازم الذي يجب التزاءه مع الملمزوم واللازم الذي يجب ترك الملزوم للزومه وهذا متوجه في اللوازم التى لم يصرح هو بعدم لزومها فاما اذا نفى هو اللزوم لم يجز ان يضاف اليه اللازم بحال والا أضيف الى كل عالم ما اعتقدنا ان النبى صلى الله عليه وسلم قاله لكونه ملتزما رسالته فلما لم يضف اليه ما نفاه عن الرسول وان كان لا زما له ظهر الفرق بين اللازم الذي لم ينفه واللازم الذي نفاه ولا يلزم من كونه نص على الحكم نفيه للزوم لانه قد يكون عن اجتهاد في وقتين وسبب الفرق بين أهل العلم وأهل الاهواء مع وجود الاختلاف فى قول كل منهما ان العالم فعل ما أمر به من الاقتضاء والاجتهاد وهو مأمور في الظاهر باعتقاد ماقام دليله وان لم يكن مطابقا لكن اعتقاد آليس بيقين كما يؤمر الحاكم بتصديق الشاهدين ذوي العدل وان كانا في الباطن قد أخطا أو كذبا وكما يؤمر المفتى بتصديق المخبر العدل الضابط أو باتباع الظاهر فيعتقد ما دل عليه ذلك وان لم يكن ذلك الاعتقاد مطابقا فالاعتقاد الذي يغلب على الظن هو المأمور به العباد وان كان قد يكون غير مطابق ولم يؤمروا في الباطن باعتقاد غير مطابق قط فاذا اعتقد العالم اعتقادين متضادين في قضية أو قضيتين مع قصده الحق واتباعه لما أمرنا باتباعه من الكتاب والحكمة عذر بما لم يعلمه وهو الخطأ المرفوع هنا بخلاف أهل الاهواء فانهم ان يتبعون الا الفان وما تهوى الانفس ويحرمون بما يقولون جزما لا يقبل النقيض مع عدم العلم بجزمه فيعتقدون مالم يؤمروا باعتقاده لا باطنا ولا ظاهرا ويقصدون مالم يؤمروا باقتصاده ويجتهدون اجتهاد آلم يؤمروا به فلم يصدر عنهم من الاجتهاد والاقتصاد ما يقتضي مغفرة ما لم يعلموه فكانوا ظالمين تشبيها بالمغضوب عليهم وجاهلين شبيها بالظالمين والمجتهد المحض الاجتهاد العلمى ليس له غرض سوى الحق وقد سلك سبيله وأما متبع الهوى المحض فهو من يعلم الحق ويعاند عنه وثم قسم آخر وهم غالب وهو ان يكون له هوى فيه شبهة فيجمع الشهوة والشبهة ولهذا جاء فى حديث مرسل عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٧٦