============================================================ (176) لاعانتهم عليه ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم أشياء منها ما يخفى فيها الفساد لا فضائها الى الفساد المحقق كما حرم قليل الخمر لانه يدعو الى كثيرها مثل ربا الفضل فان الحكمة فيه قد تخفى اذ عاقل لا يبيع در همين بدرهم الا لاختلاف الصفات مثل كون الدرهم صحيحا والدرهمين مكسورين أو كون الدرهم مصوغا أو من نقد نافق ونحو ذلك و كذلك خفيت حكمة تحريه على ابن عباس ومعاوية وغيرهما فلم بروا به بأسا حتى أخبرهم الصحابة الاكابر كعبادة ابن الصامت وأبي سعيد وغيرهما بتحريم النبى صلى الله عليه وسلم لربا الفضل واما الغرر فانه ثلاثة أنواع المعدوم كعبل الحبلة واللبن والمعجوز عن تسليمه كالآ بق والمجهول المطلق آو المعين - المجهول جنسه أو قدره كقوله بعتك عبدا أو بعتك مافى بيتي أو بعتك عبيدي * آما المعين المعلوم جنسه وقدره المجرول نوعه أوصفته كقوله بمتك الثوب الذي في كمي أو العبد الذي أملكه ونحو ذلك ففيه خلاف مشهور يلتفت الى مسئلة بيع الاعيان الغايبة عن أحمد فيه ثلاث روايات احداهن لايصح بيعه بحال كنقول الشافعى الجديد والثانية يصح وان لم يوصف وللمشترى الخيار كقول أبي حنيفة حتى روى عن أحمد لاخيار له والثالثة وهى المشهورة انه يصح بالصفة ولا يصح بدونها كالمطاق الذي فى الذمة وهو قول مالك ومفسدة الغرر أقل من الربا فكذلك رخص فيما تدعو اليه الحاجة فان تحريمه أشد ضررا من ضرد كونه غردا مثل بيع العقار وان لم تعلم دواخل الحيطان والآساس ومثل بيع الحيوان الحامل آو المرضع وان لم يعلم مقدار الحمل واللبن وان كان قد نهن عن بيع الحمل مفردا وكذلك اللبن عند الا كثرين ومثل بيع لثمرة بعد بدو صلاحها فانه يصح مستحق الابقاء كما دلت عليه السنة وذهب اليه الجمهور كمالك والشاقعى وأحمد وان كانت الاجزاء التي يكمل بها الصلاح لم تخلق 1 بعد وجوز صلى الله عليه وسلم لمن باع نخلا قد ابرت ان يشترط المبتاع ثمرتها فيكون قد اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها لكن على وجه البيع للأصل فظهر انه يجوز من الغرر اليسير - ضعنا وتبعا مالا يجوز من غيره ولما احتاج الناس الى العرايا آرخص في بيعها بالخرص ولم يجوز الفاضل المتيقن بل صوغ المساواة بالخرص في القليل الذي تدعو اليه الحاجة وهو قدر النصاب خمسة أوسق أو مادونه على اختلاف القولين للشافمي واحمد وان كان المشور عن أحمد ما دون النصاب اذا تبين ذلك فأصول مالك فى البيوعات آجود من آصول غيره آخذ
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي