تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (270) مقدمتين (احداهما) انما نسعى ذلك كناية وان الكناية تفنقر الى النية ومذهبهما المشهور ان دلالة الحال في الكنايات تجعلها صريحة ويقوم مقام اظهار النية ولهذا جعل الكنايات فى الطلاق والقذف ونحوهما مع دلالة الحال كالصريح ومعلوم ان دلالات الاحوال فى النكاح من اجتماع الناس لذلك والتحدث بما اجتمعوا فاذا قال بعد ذلك ملكتكها بالف درهم علم الحاضرون بالاضطرار ان المراد به الانكاح وقد شاع هذا اللفظ فى عرف الناس حتى سموا عقده املاكا وملا كا ولهذا روى الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم لخاطب الواهبة الذى التمس فلم يجد خاتما من حديد تارة با تكحتكها بما ممك من القرآن وتارة ملكتكها وان كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبث انه افتصر على ملكتكها بل اما قالهما جميعا أوقال احداهما لك لما كان اللفظان عندهم في مثل هذا الموضع سواء رووا الحديث نارة هكذا وتارة هكذا ثم تعين ابفظ العربى فى مثل هذا فى غاية البعد عن أصول أحمد ونصوصه وعن أصول الادلة الشرعية اذ النكاح يصح من الكافر والمسلم وهو ان كان قربة فايما هو كا لعتق والصدقة ومعلوم ان العتق لا يتمين له لفظ لاعربى ولا مجمى وكذلك الصدقة والوقف والهبة لا يتعين لفظ عربى بالاجماع ثم العجمى اذا تعلم العربية فى الحال قد لايفهم المقصود من ذلك اللفظ كما يفهم من اللغة التى اعتادها نعم لوقيل يكره المقود بغير العربية لغير حاجة كما يكره سائر انواع الخطاب بغير العربية لغير حاجة لكازمتوجها كما قد روى عنمالك وأحمد والشافتى مايدل على كراهة اعتياد المخاطبة بغير العربية لنير حاجة وقد ذكر ناهذه السئلة في غير هذا الموضع وقد ذكر أصحاب الشافعى وأحمد كالقاضى وابن عقيل والمتأخر بن انه يرجع فى نكاح الكفار الى عادتهم كما اعتقدوه نكاحا ينهم جاز اقرارهم عليه اذا اسلموا أوتحاكموا الينا اذا لم يكن حينئذ مشتملا على مانع وان كانوا يعتقدون انه ليس بنكاح لم يجز الاقرار عليه حتي قالوا لو قهر حربي حربية فوطيها أو طاوعته 1 واعتقداه نكاحا أقراعليه والافلا ومعلوم ان كون القول أو الفعل يدل على متقصود العقد لا يختص به المسلم دون الكافر انما اختص المسلم بان الله آمر في النكاح ان بميز عن السفاح كما قال (محصنين غير مساخين ولامتخذى أخدان) فأمر بالولى والشهود ونحو ذلك مبالغة فى تميزه عن السفاح وصيانة النساء عن التشبه بالبغايا حتى شرع الصوت بالدف والوليمة الموجبة لشهرته ولهذا جاء في الاثر المرأة لا نزوج نفسها فان البغي هى التى تزوج نفسها وأمر فيه بالاشهاد أو بالاعلان

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٦٢