============================================================ (268) يومنا مازالوا يتعاقدون في مثل هذه الاشياء بلا لفظ بل بالفعل الدال على المقصود وهذا قول الغالب على أصول أبي حنيفة وهو قول فى مذهب أحمد ووجه فى مذهب الشافي بخلاف المعاطاة فى الاموال الجالة فانه لاحاجة اليه ولم يجربه العرف ( القول الثاث) انها تنعقد بكل مادل على مقصودها من قول أو فعل فكل ماعده الناس بيعا وأجاره فهوبيع واجارة وان اختلف اصطلاح الناس في الالفاظ والافعال انعقد العقد عند كل قوم بما يفهمونه بينهم من الصيغ والافعال وليس لذلك حد مستعر لا فى شرع ولا فى النة بل يتوع بتنوع اصطلاح الناس كما تتنوع لفاتهم فان لفظ البيع والاجارة في لغة العرب ليس هو اللفظ الذي فى لغة الفرس أو الروم أو الترك أو البربر أو الحبشة بل قد يختلف أنواع اللغة الواحدة ولا يجب على الناس التزام نوع معين من الاصطلاحات فى المعاملات ولا يحرم عليهم التعاقد بغير ما يتعاقد به غيرهم اذا كان ما تعاقدوا به دالا على مقصودهم وان كان قد يستحب بعض الصفات وهذا هو الغالب على أصول مالك وظاهر مذهب أحمد ولهذا يصح فى ظاهر مذهبه بيع المعاطاة مطلقا وان كان قد وجد اللفظ من أحدهما والفعل من الآخر بان يقول خذ هذا لله فيأخذه أو يقول اعطنى خبزا بدرهم فيعطيه أو لم يوجد لفظ من أحدهما بان يضع الثمن ويقبض جرزة البقل أو الحلوا أو غير ذلك كما يتعامل به غالب الناس أو يضع المتاع ليوضع له بداله فاذا وضع البدل الذي يرضى به أخذه كما يجلبه التجار عن عادة بعض أهل المشرق فكلما عده الناس بيعا فهوبيع وكذلك في الهبة مثل الهدية ومثل تجهيز الزوجة بمال يحمل معها الى بيت زوجها اذا كانت العادة جارية بانه عطية لاعارية وكذلك الاجارات مثل ركوب سفينة الملاح والكارين وركوب دابة الجمال اذ الحمار أو البغال المكارين على الوجه المعتاد انه اجارة ومثل الدخول الى حمام الحامي وبثل دفع الثوب الى غسال أو خياط بعمل بالاجر أو دفع الطعام الى طباخ أو شواى يطبخ أو يشوي الاخر سواء شوى اللحم مشروحا أوغير مشروح حتى اختلف أصحابه هل يقع بالمعاطاة مثل أن تقول اخلعني بهذه الالف أو بهذا الثوب فيقبض العوض على الوجه المعتاد انه رضي بالمعاوضة فذهب العكبريون كابي حفص وأبي علي بن شهاب الى ان ذلك خلع صحيح وذ كروا من كلام أحمد ومن كلام غيره من السلف من الصحابة والتابعين مايوافق قولهم ت اوانه مر اناب عل نصرب بل دنص مل ان الطلاق بع بعل والتود راخح بى (ا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي