تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (267) الى هنا انتهى كتاب اقامة الدليل على ابطال التحايل وكملنا هذا المجلد بالاحكام الآتية من فتاوى الشيخ رحمه الله لمناسبتها له (وأما العقود) من المعاملات المالية والنكاحية وغيرها فنذكر فيها قواعد جامعة عظيمة المنفعة فان ذلك فيها كالقول في العبادات فمن ذلك صفة العقود فالفقهاء فيها على ثلاثة أقوال (أحدها) ان الاصل فى العقود انها لا تصح الا بالصيغة وهى العبارات التى قد يخصها بعض الفقهاء باسم الايجاب والقبول سواء فى ذلك البيع والاجارة والهبة والنكاح والعتق والوقف وغير ذلك وهذا ظاهر قول الشافمى وهو قول في مذهب أحمد يكون تارة رواية منصوصة في بعض المسائل كالبيع والوقف ويكون تارة رواية مخرجه كالهبة والانجارة * ثم هؤلاء يقيمون الاشارة مقام العبارة عند العجز عنها كما في اشارة الاخرس ويقيمون أيضا الكتابة فى مقام العبارة عند الحاجة وقد يستثون مواضع دلت النصوص على جوازها اذا مست الحاجة اليها كما فى الهدي ادا عطب دون محله فانه ينحرثم يضمخ نعله المعلق في عنقه بدمه علامة للناس ومن أخذه ملكه وكذلك الهدية ونحو ذلك لكن الاصل عندهم هو اللفظ لان الاصل فى العقود هو التراضي المذكور فى قوله (الا أن تكون تجارة عن تراض منكم) وقوله (فان طبن لكم عن شيء منه نفسا) والمعانى للبتى فى الفس لا تنضبط الا بالالفاظ التى قد جعلت لابانة مافى القلب اذ الافعال من المعاطاة ونحوها يحتمل وجوها كثيرة ولان العقود من جنس الاقوال فمى في المعاملات كالذكر والدعاء فى العبادات ( القول الثاني) نها تصح بالافعال فيما كثر عقده بالافعال كالمبيعات بالمعاطاة وكالوقف فى مثل من بني مسجدا وأذن للناس فى الصلاة فيه أوسبل أرضا للدفن أو بني مطهرة وسبلما للاس وكبعض أبواع الاجارة كمن دفع ثوبه الى غسال أو خياط يعمل بالاجرة أو ركب سفينة ملاح وكالمهدية ونحو ذلك فان هذه العقود لو لم تنمقد بالافعال الدالة عليها لفسدت أمور الباس ولان الناس من لدن النبي صلى الله عليه وسلم والى

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٥٩