تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (216) وهى قد ملكته نفسها في الظاهر واالك يحصل له اذا قصده حقيقة مع وجود السبب ظاهرا لكن نينها تؤثر فى جانبها خاصة فلا يحصل لها بهذا النكاح حلها للاول حيث لم تقصد أن تنكح وانما قصدت ان تنكح والقرآن قد علق الحل بان تكح زوجا غيره وقد تقدم ان قوله -3 حتى تنكح زوجا غيره يقتضى أن يكون هنك نكاح حقيقة من جهتها لزوج هو زوج حقيقة فاذا كان محلا لم يكن زوجا بل تيسا مستعارا واذا كانت قد نوت ان نفعل ما يرفع النكاح لم 1 تكن نا كحة حقيقة وهذه المسائل المتعلقة بهذا النوع من الاحكام دقيقة المسلك وتحريرها يستعد من تحقيق افتضاء النى الفساد وامكان فساد العقد من وجه دون وجه ولكون الكلام فى هذا لا يخص مسئلة التحليل لم يحسن بسط القول فيه وهذه المراتب التى ذكرناها فى نية المرأة لابد من ملاحظتها ولا تحسبن ان كلام أحمد وغيره من الائمة ان نية المرأة ليست بشىء يعم ما اذا نوت ان تفارق بطريق تملكه فانهم عللوا ذلك بأنها لا تملك الفرقة وهذه العلة منتفية فى هذه الصورة ثم انهم قالوا ان نية المرآة ليست بشيء فاما اذا نوت وعملت ما نوت فسلم ينفوا تأير العمل مع النية على ان النية المطلقة انما تتعلق بما يملكه الناوي فعلم انهم ارادوا بالنية ان تتزوج بالاول ولا ريب انها اذا نوت ان تتزوج بالاول لم يؤثر ذلك شيئا كما تقرر فان هذه النية لاتتعاق بنكاح الثاني ولم يكن اللفظ يقتضى ذلك فان العرف قد دل على ان نية المرأة عند الاطلاق هي نية مراجعة الاول اذا امكنت فاما اذا نوت فيلا محرما أوخديعة أومكرا وفعلت ذلك فهذا نوع آخر وبهذا التقسيم يظهر حقيقة الحال في هذا الباب ويظهر الجواب عما ذكرناه من جانب من اعتبر نية المرأة مطلقا والمسئلة تحتمل اكثر من هذا ولكن هذا الذي تيسر الآن وهو آخر مايسره الله تعالى من الكلام في مسئلة التحليل وهى كانت المقصودة أولا بالكلام ثم لما كان الكلام فيها مبنيا على قاعدة الحيل والنمس بعض الاصحاب مزيد بيان فيها ذ كرنا فيها ما يسره الله تعالى على سبيل الاختصار بحسب ما يحتعله هذا الموضع والا فالحيل يحتاج استيفاء الكلام فيها الى ان يفرد كل مسئلة بنظر خاص ويذكر حكم الحيلة فيها وطرق ابطالها اذا وقعت وهذا يحتمل عدة اسفار والله سبحانه وتعالى يجمل ذلك خالصا لوجهه وموافقا لمحبته ومرضاته امين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين وحسبنا الله وزم الوكيل (ثم طبع كتاب اقامة الدليل على ابطال التحليل)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٥٨