============================================================ (74) لا يحل له الانتفاع بما في يديه من المال الذي حال بين مالكه وبينه فكان المقد صحيحا بالنسبة الي آحدهما فاسدا بالنسبة الى الآخر ومعنى التصحيح ماحصل العوض المقصود به وهذا مما يمكن تنويعه وقريب من هذا آن بخدعه بان تستحلفه يمينا بالطلاق ثم تحثه فيها بان تقول اقاربى يريدون أن اذهب اليهم وانا اكره ذلك فاحلف علي أن لا اخرج اليهم بالطلاق الثلاث فيحلف ثم تذهب اليهم ونحو ذلك فهذا ايضا لاريب في تحريمه فان هذه عصته بان فعلت ما نهاها عنه من الخروج وبحوه وخدعته بان احالت على آن طلق ومثل هذه الحيلة حرام بالاتفاق وهذه مثل ما قبلها ( المرتبة الخامسة) ان تفعل هى ما يوجب فرقها مثل أن ترتد او ترضع امرآة له صغيرة حتى تصير من آمهات النساء او تباشر اباه او ابنه وقد قدمنا ان مثل هذه المرتدة لا ينبغى ان ينفسخ نكاحها فاما الارضاع والمباشرة فينفسخ بهما النكاح فهذا ايضا تحريمه مقطوع به وهذا قد ازيل نكاحه بغير فعل منه كما صرف الخاطب بغير فعل منه ثم ازالة النكاح الذي قد حصل ليس مثل منع المنتظر فاذا كانت قد قصدت هذا حين العقد فقد تعددت المحرمات وفساد العقد الثانى هذا أظهر من فساد عقد الخاطب الثانى بكثير وفساد العقد الاول هنا محتمل فان هذه بمنزلة المحلل حيث نوت ان تفعل ما يوجب الفرقة كما نوى الرجل الفرقة ولا فرق بين نية الفرقة ونية سبب الفرقة فان نية المرآة والمطلق بيع الزوجالبدلها لما كان سببا للفرقة كان بمزلة ية الزوج وحده الفرقة لكن بقال ابها قدلا تتبكن من الارضاع والمباشرة كتمكن الزوج من الطلاق وتمكن المتطالق من بيع العبد وأيضا فان المنوي هنا فعل محرم فى نفسه فقد لا يفعله بخلاف ما كان مباح الأصل وايضا فان المرآة لم يجعل الشرع اليها هذا الفسخ مباشرة ولا سببا فنيتها ان تفمله مثل مخادعة آحد المتعاقدين للآخر وذلك لا يقدح فى صحة العقد بالنسبة الى الزوج بخلاف نية الزوج للفسخ فان الشارع ملكه اياه فاذا نواه خرج العقد عن ان يكون مقصودا وكذلك اذا نواه السيد والزوجة فانهما يملكان الفرقة شرعا بنقل الملك فى الزوج فاذا قصد ذلك خرج العقد عن ان يكون مقصودا ممن يملك رفعه شرعا لا سيما والسيد بمنزلة الزوج فى النكاح والسيد والعبد فى النكاح بمنزلة الزوج الحر فهو يملك العقد بمواطأة المرأة فنيته للفسخ كنية الزوج اذ النكاح لا يصح الا باذن الزوج ولم يوجد للزوج اذن رغبة والمرأة لا يحتاج الى رغبتها اذ رضيت بالعقد كما
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي