تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (271) فيجئ الرجل فيستأجر على اجارنه فان ضرره بذلك اشد من ضرر البيع غابا واقبح منه ان يكون : متوليا ولاية أو منزلا فى مكان يأوى اليه أو يرتزق منه فيطلب آخر مكانه والله أعلم * المرتبة الثالثة ان تتسبب الى فرقته مثل ان تبالغ فى استيفاء الحقوق منه والامتناع من الاحساز اليه لست اعنى انها تترك واجبا تعتقد وجوبه أو نفعل محرما تمتقد تحريمه لكن غير ذلك مثل أن تطالبه بالصداق جميعه ليفسخ أو يحبس أو لمتنع منه أو تبذل له فى خصومتها وذلك يشق عليه مثل ان تطالبه بفرض النفقة أو افر ادها بمسكن يليق بها وخادم ونحو ذلك من الحقوق التى عليه أو تمنع من اعانته فى المنزل بطبخ أو فرش أو لبس آو غسل ونحو ذلك كل ذلك ليفارقها فان قيل فهذه الامور منها ما قد يختلف في وجوبه فاذا قيل بوجوبه فتقديره الى اجتهاد الحاكم وهو آمر يدخله الزيادة والنقصان ولا يكاد ينقل غالبامن عاشرت زوجها بمثل هذا عن معصية الله ونحن نتكام على تقدير خلوه من المعصية (فنقول) اذا فعلت المباح لفرض مباح فلا بأس به أما اذا قصدت به ضررآغير مستحق فانه لا يحل مثل من يقصذ حرمان ورثته بالاسراف فى النفقة فى مرضه فاذا كانت المرأة لا تريد استيفاء الصداق ولافرض النفقة وهى طيبة النفس بالخدمة المعتادة وانما تجشم ذلك لتضيق على الزوج ليطلقها فالجاؤه الى الطلاق غير جائز لانه الجاء الى فعل مالا يجب عليه ولا يستحب له وهو يضره وهى آثمة بهذا الفعل اذا كان ممسكا لها بالمعروف وانما الذى تستحقه بالشرع المطالبة لاحد أمرين امساك بمعروف أو تسريح باحسان أما اذا تصدت التسريح فقط وانما تطالبه بموجبات العقد لتضطره بعسرها عليه الى التسريح فهذه ليست طالبة آحد الامرين وانما هى طالبة واحدا بعينه وهى لاتملك ذلك شرعا فهذه المرتبة تاحق بالتى بعدها كما قدمنا لظائر ذلك فى أقسام الحيل لكن هذا الفعل انما حرم بالقصد وهذا أمر لا يمكن الحكم عليه ظاهرآ بخلاف الذي بعده ولافرق بين أن يكون التحريم لجنس الفعل أو لقصد يقترن بالفعل ولا يقال فقد يباح لها الاختلاع اذا كانت تخاف أن لا تقيم حدود الله معه فكذلك يباح لها الاستقصاء في الحقوق حتي تفارق لانا نقول الاختلاع يتضمن تعويضه عن الطلاق برد الصداق اليه أورد ما يرضى به وهو شبيه بالاقلة فى البيع وهذه تلجئه الى الطلاق من غير عوض فايست بمنزلة المختلعة واذا كانت لا تستعق أن يطلقها بغير عوض وفى ذلك عليه ضرر فاذا قصدت ايقاع هذا الضرر به بفعل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٥٣