============================================================ (270) عنه فى هذا الحديث ان تسأل المرأة طلاق اختها لتكتفى ما في صحفتها فمسئلة البائع للمشترى ان يقيله البيع ليبيعها البايع اغيره كذلك وقول الرجل البائع استقل المشترى هذا البيع لتبيعه لهذا كما يقال للمرأة سلي هذا الخاطب ان يطق تلك ليتزوجك اذا تقرر هذا فنقول اذا كان النبى صلى الله عليه وسلم قد حرم ان يخطب الرجل على خطبة أخيه وان يستام على سومه لما فيه من المزاحمة المخرجة له عما قد وعد به فكيف بمن نكح على نكاح أخيه بأن يقول للعرأة طلقى هذا الرجل وانا انزوجك أو ازوجك فلانا أن امكنها ان تفسخ النكاح بان يكون الرجل قد جمل أمرها بيدها أو علق طلاقها بامر يمكنها فعله فهذه بمنزلة البائع فى مدة الخيار والآ فاختلاعها منه بمنزلة استقالة المشترى وهذا اعظم من حيث انها قد تسئ عشرته اساءة تحمله على طلاقها بخلاف البيع فان حقوق العقد لا تنقضى بالتقايض منهما فكل من قال ان ابتياع الانسان على بيع اخيه باطل قال هنا ان نكاح الثانى باطل بطريق الاولى ومن قال بالصحة هناك فقد يقول هنا بالبطلان لان الزوج خدع حين العقد وتسبب فى ازالة نكاحه وزوال النكاح اشد ضررا من الاقالة فى بيع أو فسخه ولو أن الرجل طلب من الرجل ان يبيعه سلعة لجاز ولو طلب ان يخلع امرأته ليتزوجها لكان من القبيح المنكر وقد نص أحمد على أنهلا يجوذ واعلم انه اذا قيل لا يصح البيع الثاني ولا نكاح الثاني لم يقدح ذلك فى فسخ العقد الاول ولكن تعود السلعة الى صاحبها والمرأة الى يد نفسها ويعاقب الثابنى بأن يبطل عقده مناقضة لقصده وهذا نظير منع القاتل الميراث ونظير توريث المبتوتة في المرض فان ملك النكاح والمال زال حقيقة عن الميت والمطلق ولم يؤثر ذلك في انتقان المال الى القاتل ومنع ميراث المطلقة وهو نظير المسائل التى ذكرناها في اثناء افسام الحيل مثل ان يقتل الرجل رجلا ليتزوج امرأته وبينا وجه تحريمها على هذا القاتل مع حلها لغيره وكذلك ذبيحة الفاصب والسارق كذلك هنا يحرم شراء العين بعد الفسخ على هذا المتسبب في ذلك مع حله لغيره وقد يضر هذا بالذى فسخ البيع لكن هذا جزاء فعله فانه وان جاز له الفسخ ابتداء لكن ما كان له ان يعين هذا على ما ت طلبه فان الاعاية على الحرام حرام فاذا كان هذا فيمن يجوز له الاستقالة فكيف المرآة المنهية عن الانتزاع والاختلاع * ومماهو كالبيع بطريق الاولى اجارته على اجارة أخيه مثل ان يكون الرجل مستقرآ فى داره حانوت أو مزدرع واهله قد ركنوا الى أن يوجروه السنة الثانية
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي