============================================================ (253) على وجود الفرقة وصار هذا مثل ان ينوى الرجل أن فلانا ان طلق امرأته أومات عنها تزوجها آو تنوى المرآة التى لم تطلق آنها ان فارقها هذا الزوج تزوجت بفلان آو يبيع الرجل سلعته لحاجته اليها وينوى ان المشترى ان باعها فيما بعد اشتراها منه ان قدر على ثمها آو ينوي آنه ان اعتق الجارية المبيعة تزوج بها فهذه الصور كلها لم تعلق بهذا العقد ولا بفسخه فلم تؤثر فيه وانما تعلقت بفعل لها أن رفع العقد أو قصد صاحبه رفعه فلهذا لم يشترط ان يكون نكاح المرأة نكاح رغبة فانها اذا ملكت نفسها للزوج فسواء عليه كانت راغبة أوغير راغبة اذا لم تسبب فى الفرقة فانه ليس بيدها فرقة لكن لها فى هذا العتد مع نية مراجعة الاول ثلاثة أحوال (أحدها) أن تكون محبتها للمقام مع الزوج الثانى اكثر من محبتها للمقام مع 1 الاول لكن ترى أن الاول أحب اليها من غيره بعد هذا فهذا لا شبهة فيه (الثانى) أن يكون عبنها لنكاح الزوجين على السواء أو لا يكون لها عبة لنكنح واحد منهما لكن ترى انهما أصلح لها من غيرهما فاذا فارقها أحدهما آثرت الآخر فهذا أيضا ظاهر (الثالث) أن تكون محبتها للاول اكثر من الثاني فهى في هذه الحال بمنزلة المطلق الذي يحب عودها اليه وهذه الصورة التي كرهها بعض التابعين وهى حال امرأة رفاعة القرظى ولذلك رخص احمد وغيره فيها لما تقدم وهذه المرآة والمطلق لايلامان على هذه المحبة كما لا يلام الزوج على محبة احدى امرأتيه اكثر من الاخرى اذا عدل بينهما فيما يملكه ثم ان كرهت هذه المحبة من نفسها لكونها متطلعة الى غير زوجها وكذلك المطلق ان كره من نفسه تطلعه الى زوجة الغير كانت هذه الكراهة عملا صالحا يثاب عليه وان لم تكره هذه المحبة ولم ترض بها لم يترتب عليهاثواب ولا عقاب وان رضى هذه المحبة بحيث يتمنى بقلبه مع طبعه حصول موجبها ويود أن يحصل يين الزوجين فرقة ليتزوج المرأة وتمنى المرأة ان لو طلقها هذا الزوج أو فارقها لتعود الى الاول وعقلها موافق لطبعها على هذه الامنية فهذا مكروه وهو من المرآة أشد لان ذلك يستلزم تمنى الطلاق الذى هو بغيض الى الله وقد تتضمن تمنى ضرر الزوج وهو مظنة أن المرأة لاتقيم حدود الله مع من تبغض المقام معه لكنها لو أحبت أن يقذف الله في قاب الزوج الزهد فيها بحيث يفارقها بلا ضرر عليه فهذا اخف وهذا كله اذا لم يقترن به فعل منها في الفرقة لم تؤثر فى صحة العقد الاول ولا الثانى (المرتية الثانية) ان تسبب الى أن يفارقها من غير معصية غير الاختلاع -
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي