============================================================ (147) وانها ناشز غير مطيعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فان كان كذلك لم تحاين للاول حتى يذوق عسيلتك يريد والله اعلمافى قادر على وطئها وجماعها وان انفضها فض الاديم لكنها ناشز لا تمكنني فانها تريد رفاعة فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحلين له حتى تذوقى عسيلته فطلةها ولم تذق العسيلة أو أنها لما ادمت عدم الوطي كانت معترفه بانها لم تحل للاول فلم تجعل حلالا بدعوى الزوج انه وطئها اذا كانت هى معترفة بما يوجب التحريم لكن حديث مالك عن ولد عبد الرحمن يدل على انه كان معرضا عنها وحديث ابن عباس يقتضى دعواه آما التمكين من وطنها آو فعل الوطى فعلى حديث ابن عباس يكون قد جاءت النبى صلى الله عليه وسلم قبل الطلاق ثم جاءته بعده وعبد الرحمن اما انه كان معترضا عنها كما أخبرت أو كانت ناشزا عنه كما اخبر وبكل حال فهذا يدل على الرغبة التامة فى مراجمة الاول فانها تكون قد جاءت الى النبى صلى الله عليه وسلم قبل الطلاق وبعده مرتين أو اكثر ثم جاءت الخليفتين ومن يصدر عنها مثل هذه الاحوال يغلب على الظن حرسها على مراجع تها حين العقد فاقل ما قد كان ينبغى لوكان مؤثرا أن يقال لها أن كنت وقت العقد كنت مريدة له لم يجز ان ترجعي اليه بحال فلما لم يفصل النبى صلى الله عليه وسلم مع ظهور هذه القرار علم أن الحكم لا يختلف وأيضا فانها وان كانت تحب مراجعة الاول فالمرء لا يلام على الحب والبفض وانما عليها أن تتقى الله سبحانه فى زوجها ونحسن معاشرته وتبذل حقه غير مستبرمة ولاكارهة فاذانوت هذا وقت العقد فقد نوت ما يجب عليها فاذا نوت فعل ما لا يحل مما لا يوجب طلاقها فسياتي ذكر هذا واما اختلاع المرأة وانتزاعها من بعلها فقد نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم ونحن وان تلنا نية المرأة أو المطلق لا تؤثر فلا يحل لواحد منهما ان يفعل ما حرمه الشارع من افساد حال المرأة على زوجها ونحو ذلك وليس لها أن تتزوج به الا اذا كانت تظن أن تقيم حدود الله سبحانه معه وتعتقد أنه ان شاء امسك وان شاء طلق وانه اذا لم يطلق اطاعته ولم تنشز عنه والكلام فى هذا الموضع 2ا يظهر بيان حال المرأة فى النية وهى مراتب (الاولى) ان تنوى ان هذا الزوج الثاني ان طلقها او مات عنها او فارقها بغير ذلك تزوجت بالاول او ينوى المطلق ذلك ايضا فينوى ان هذا الثاني ان طلقها أو فارقها بغير ذلك تزوجها فهذا قصد محض لما اباحه الله لم يقترن بهذا القصد قعل منها فى الفرقة وانما نوت أن تفعل ما اباحه الله اذا اباحه الله فقد قصدت فعلا لها معلقا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي