============================================================ التنبيه على ما آخذ الناس به * والذين لا يرون الطلاق المحرم لازما يقولون هذا هو الاصل الذي ~~مالك وأحمد البيع يوم الجمعة عند النداء وهذا بخلاف الظهار المحرم فان ذلك نفسه محرم كم يحرم القذف وشهادة الزور واليمين الفموس وسائر الاقوال التي هي في نفسها محرمة فهذا لا يمكن أن ينقسم الى صحيح وغير صحيح بل صاحبها يستحق العقوبة بكل حال فعوقب المظاهر بالكفارة ولم بحصل مانصره به من الطلاق فانهم كانيوا يقصدونى به الطلاق وهو موجب لفظه فأبطل الشارع ذلك لانه قول محرم وأوجب فيه الكفارة * أما الطلاق فجنسه مشروع كالنكاح - والبيع فهو يحل تارة ويحرم تارة فينقسم الى صحيح وفاسد كما ينقسم البيع * والنكاح والنهي ~~فى هذا الجنس يقتضي فساد المنهي عنه * ولما كان أهل الجاهلية يطلقون بالظهار فابطل الشارع ~~ذلك لانه قول محرم كان مقتضى ذلك أن كل قول محرم لايقع به الطلاق والا فهم كانوا يقصدون الطلاق بلفظ الظهار كلفظ الحرام * وهذا قياس أصل الأثمة مالك والشافعي وأحمد ولكن الذين خالفوا قياس أصولهم فى الطلاق خالفوه لما بلفهم من الآثار فلما ثبت عندهم عن ابن عمر انه اعتد بتلك التطليقة التى طلق امرأته وهى حائض قالواهم أعلم بقصته فانبعوه فى ذلك ومن نازعهم يقول مازل ابن عمر وغيره يروون أحاديث ولا تأخذ العلماء بما فهموه منها فان الاعتبار بما رووه لا بما رأوه وفهموه وقد ترك جمهور العلماء قول ابن عمر الذى فسربه قوله فاقدروا له وترك مالك وأبو حنيفة وغير هما تفسبره لحديث البيعين بالخيار مع أن قوله هو ظاهر الحديث وترك جمهور العلماء تفسيره لقوله (فاتوا حرثكم أنى شئتم ) وقوله نزلت هذه الآية فى كذا * وكذالك اذا خالف الراوي ما رواه كما ترك الأئمة الاربعة وغيرهم قول ابن عباس ان بيع الأمة طلاقها مع أنه روى حديث بريرة وأن النبى صلى الله عليه وسلم خيرها بمد ان بيعت وعتقت فان الاعتبار بما رووه لا مارأوه وفهموه * ولما ثبت عندهم عن أتمة الصحابة انهم الزموا بالثلاث المجموعة قالوا لا يلزمون بذلك الا وذلك مقتضى الشرع واعتقد طائفة لزوم هذا الطلاق وان ذلك اجماع لكونهم لم يعلموا خلافا ثابتا لاسيما وصار القول بذالك معروفا عن الشيعة الذين لم ينفردوا عن أهل السنة بحق * قال المستدلون هولاء الذينهم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي