تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (229) وكما أن هذا المعنى ليس هو معنى اللفظ ومفهومه فلا يجوز أن يراد به أصلا ولا يجوز أن يكون موضوعا له حقيقة ولا عجازا بخلاف استعماله فى المتعة فانه يصح مجازا وذلك لان اللفظ الواحد لايجوز أن يكون موضوعا لاثبات الشىء ونفيه على سبيل الجمع باتفاق العقلاء وان كان .- كثير منهم أو اكثرهم يحيله على سبيل البدل ايضا لان الجمع بين الاثبات والنفى جمع بين النقيضين وهو محال واللفظ لا يوضع لارادة المحال والنكاح هو صلة بين الزوجين يتضمن عشرة ومودة ورحمة وسكنا وازدواجا وهو مثل الاخوة والصحبة والموالاة ونحو ذلك من الصلات التى تقتضى رغبة كل واحد من المتواصلين في الاخر بل هو من اوكد الصلات فان صلاح الخلق وبقاه لا يتم الا بهذه الصلة بخلاف تلك الصلات فانها مكلات للمصالح فاذا 30 كان مقصود الزوج حين عقده فسخه ورفعه صار قوله تزوجت معناه قصدت أن أصل الى قطع واوالى لاعادى وأحب لا بغض ومعلوم أن من قصد القطع والمعادات والبغض لم يقصد الوصل والموالاة والمحبة فلا يكون اللفظ دالا على شيء من معناه الاعلى جهة التهكم والتشبه فى الصورة بخلاف نكاح المتعة فان غرضه وصل الى حين وهذا نوع وصل مقصود فجاز أن يراد باللفظ ثم أن الشارع جعل موجب اللفظ هو الوصل المؤبد ومنع التوقيت لما أنه يحل بمقاصد النكاح ويشبه الاجارة والسفاح فكيف بالتحليل فالمنع من دلالة هذا اللفظ على المتعة شرعى ولهذا جاز ورود الشرع باباحة نكاح المتعة والمع من دلالته على التحليل عقلى ولهذا لم يرد به الشرع بل لعن فاعله فهذا يبين فقه المسئلة وييين آن القول بجواز مثل هذا النكاح فى غاية الفساد والمناقضة للشرع والعقل واللغة والعرف وانه ليس له حظ من نظر ولا آثر اصلا خلاف ما ظنه بعض من لم يتفقه فى الدين من آن القياس جوازه وكان هذا اعتقاد أن الحلال والحرام فيما بين العبد وبين ربه عز وجل انما يرتبط بمجرد لفظ يخذل به لسانه وان قصد بقلبه خلاف ما دل عليه لفظه بلسانه وهذا ظن من يري النفاق نافعا عند الله تعالى ونظير هذا ما يذكر أن بعض الناس بلغه انه من اخلص لله اربعين صباحا تفجرت بنابيع الحكمة من قلبه على لسانه فاخلص في ظنه اردمين صباحا لينال الحكة فلم يلها فشكي ت.

ذلك الى بعض حكماء لدين فقال انك لم تخلص لله سبحانه وانما اخلصت للحكمة يعني أن الاخلاص لله سبحانه ارادة وجهه فاذا حصل ذلك حصلت الحكمة تبعا فاذا كانت الحكمة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٢١