============================================================ (28) قلبه وانما هو بمنزلة من قال لرجل وكلتك أو شار كتك أو ضاربتك أو ساقيتك وهو يقصد رفع هذا العقد وفسخه ليس له غرض فى شيء من مقاصد هذه العقود فانه كاذب في هذا القول بمنزلة قول المنافقين نشهد أنك لرسول الله وقولهم آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم يمؤمنين فان هذه الصيغ اخبارات عما فى النفس من المعاني التى هي أصل العقود ومبدأ الكلام والحقيقة التى بها يصير اللفظ قولا ثم انها انما تم قولا وكلاما بالمفظ المقترن بذلك المعنى فتصير الصيغ انشا آت للعقود والتصرفات من حيث انها هى التى آثبتت الحكم وبها تم وهى اخبارات من حيث دلالتها على المعاني التى فى النفس فهى تشبه في للفظ أحببت وأبفضت واردت وكرهت وهى تشبه فى المعنى قم واقعد وهذه الاقوال انما تفيد الأحكام اذا قصد المتكلم بها حقيقة أو حكما ماجعات له أو اذا لم يقصد بها ما يناقض معناها وهذا فيما بينه وبين الله سبحانه وأما في الظاهر والامر محمول على الصحة الذى هو الاصل والغالب والالماتم تصرف فاذا قال بعت وتزوجت كان هذا اللفظ دليلا على انه قصد به معناه الذى هو المقصود به وجعله الشارع بمنزلة القاصد اذا هزل وباللفظ والمعني جميعا يتم الحكم وان كان العبرة فى الحقيقة بمنى اللفظ حتى ينعند النكاح بالاشارة اذا تعذرت العبارة وينعقذ بالكتابة أيضا ومعلوم ان حقيقة العقد لم يختلف وانما اختافت دلالته وصفته وهذا شأن عامة انواع الكلام فاته محمول على معناه المفهوم منه عند الاطلاق لاسيما الاسماء الشرعية اعنى التى علق الشارع بها أحكاءا فان المتكلم عليه ان يقصد تلك المعاني الشرعية والمستمع عليه ان يحملها على تلك المعانى فان فرض ان المتكلم لم يقصد بها ذلك لم يضر ذلك المستمع شيأ وكان معذورا في حملها على معناها المعروف وكان المتكلم آثما فبما بينه وبين الله تعالى انما يبطل الشارع معه ما نهاه عنه فان كان لاعبا ابطل لعبه وجعله جاد آوان كان مخادعا أبطل خداعه فلم يحصل له موجب ذلك القول عند الله ولا شيء منه كالمنافق الذى قال أشهد أن محمدا رسول الله وقلبه لا يطابق لسانه (وتحرير هذا الموضع) يقطع مادة الشغب فان لفظ الانكاح والتزويج موضوعهما ومفهومهما شرعا وعرفا نكاح وانضمام وازدواج موجبه التأييد الا لمانع ن وحقيقته نكاح مؤبد يقبل الانقطاع أو القطع ليس مفهومهما وموضوعه ما نكاحا يقصد به رفعه ووصلا المطلوب منه قطعه وفرق بين اتصال يقبل الاقطاع واتصال يقصد به الانقطاع
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي