============================================================ (277) اطلق اللفظ في الايمان والمثعنات ونحوها انصرف الاطلاق الى السليم من العيوب بناء على آنه العرف وان كان اللفظ آعم من ذلك والعرف الخاص فى ذلك كالعام على ما شهد به باب الايمان والنذور والوقوف والوصايا وغيرها من الاكام الشرعية فان كان بعض التيوس معروفا بالتحليل وجئ بالمرأة اليه فهو اشتراط منهم للتحلبل لا يعقل الناس الاهذا فلو لم يف بما شرطوه لكان عندهم خديعة ومكرا ونكثا وغدرا وعلى هذا فيبطل المقد من وجهين من جهة نية التحليل ومن جهة اشتراطه قبل العقد لفظا أو عرفا وكذلك على هذا لو شرط التحليل لفظ أو عرفا وعقد النكاح بنية ثانية كان التكاح باطلا على ظاهر المذهب لان ما شرطوا عليه لم يرض الله به فلا يصح شرعا ومانواه الزوج لم ترض المرآة به ولا وليها فلا يصح لعدم 1 الرضى من جهتهما في رضوا به لم يأذن الله سبحاته فيه وما آذن الله فيه لم يرتضوا به فلا يصح 3 واحد منهما وهذا هو الجواب عما ذكروه فى الاعتراض على دلالة الحديث من أن الشروط الؤثرة هى ما قارنت العقد دون ما تقدمته فان هذا غير مسلم وهو ممنوع لا أصل له من كتاب ولاسنة ولا وفاق ولاعبرة صحيحة والقول فى النكاح والبيع وغيرهما واحد وقد سلمه بعض اصحابنا مثل أبى محمد المقدسى وادعى أن المؤثر فى الفساد هو النية المقترنة بالعقد لا الشرط المتقدم والصحيح أن كلا منهما لو انفرد اكان مؤثرا كما تقدم وسلم آخرون منهم القاضى أبو يعلى وغيره أن الشرط المتقدم ان لم يمنع الفصد بلعقد كالتواطىء على آجل مجهول ونحوه لم بفسد العقد وان منع اتقصد بالعقد كالنواطئ على بيع تلجثة ونكاح محايل أبطر العقد والصحيح ب أن الشروط المتقدمة كالمقارنة مطلتا وهذا قول أبي حفص العكبري وهو قول المالكية وأما قولهم بحمل الحديث على من آظهر التحليل دون من نواه ولم يظهره لثلا يفضي القول بالافساد الى اضرار المعاقد الآخر ولان النية لو كانت شرطا لما صحت الشهادة على النكح فنقول هذا السؤال من قال بموجبه فانه يبطل اكثر صور التعليل التى هى منشأ الفساد وهو الذى قال به بعض التابعين ان صح وبعض اصحاب الشافى رضى الله عنه والجواب عنه آن الزوجة متي لم تعلم نية التعليل لم يضرها ذلك فانها تعتقده حلالا بلايكون اسوء حالا من وطىء الشبهة فالوطي حلال بالنسبة اليها حرام بالنسبة الى الزوج كما لو نزوج امرآة يعلم انها محرمة عليه وهى لا تعلم ذلك وكذلك ما يعطيها اياه من المهر والنفقة يحل لها أخذه كما يحل لها ذلك فى مثل هذه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي