تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (221) ولما كانت البيوع نقع غالبا قبل الاختبار والاستكشاف شرع فيها الخيار الى التفرق بالابدان ليتم الرضى بذلك واكتفى فى النكاح بما هو الغاب من تقدم الخطبة على العقد لاستعلام حال الزوجين واذا تشارطا على أمر يتعاقد ان عليه ثم تعاقدا فمن المعلوم أن كلا منهما انمارضى بالعقد المشروط فيه الشرط الذى تشارطا عليه أولا ومن ادعى أن أحدهما رضى بعقد مطلق خال عن شرط كان بطلان قوله معلوما بالاضطرار واذا كانا انما رضيا بالعقد الذى تشار طاعليه قبل عقده وملاك العقود هو الرضي وجب أن يكون العقد مارضيا به لا سيما في النكاح الذى سبق شرطه عقده وليس بعد عقده خيار يستدرك فيه الفائت ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج متفق عليه وهذا بين لا خفاء فيه وآيضا فان العقود في الحقيقة انما هى بالقلوب وانما العبارات مبينات لما في القلوب لاسيما ان قيل هى اخبارات وبيانها لما في القلب لا يختلف بجمع الكلام فى وقت أو يفرته فى وقتين لاسيما الكلام الكير الذاى ند يتذر ذكره فى المايد وهنا هو الواتع فى خطاب جمع الخاق بل فى أفصح الخطاب وأبلنه فان من مهد قاعدة بين بها مراده فانه يطلق الكلام ويرسله وانما يربد به ذلك المقبد الذي تقدم والمستمع يفهم ذلك منه ويحمل كلامه عليه كالعالم يقول مثلا يجوز للرجل أن يوصى بثلث ماله فلايدخل فى كلامه المجنون وتحوه للعلم بانه قد قرر فى موضع 0 آخر آن المجنون لا حكم له في الشرع فكذلك الرجل يقول بعت وانكحت فان هذا اللفظ وان كان مطلقا في اللفظ فهو مقيد بما تشارطا عليه قبل ومعنى كلامه بعتك البيع الذى تشارطنا وانكحتك النكاح الذي تراضينا به فمن جعل كلامه مطلقا بعد أن تقدم منه المشارطة والمواطاة فقد خرج عن مقتضى قواعد خطاب الخلق وكلامهم فى جميع ايجابهم ومقاصدهم وهذا واضح لا معنى للاطناب فيه واذا كان الشرط المشروط قبل العقد كالمشروط فيه فمعلوم أن الشرط العرفي كالشرط اللفظى ولهذا قالوا من دفع ثيا به الى غسال يعرف منه الفسل بالاجرة لزمه الاجرة بناء على أن العرف شرط وكذلك من دخل حمام حمامي أو ركب سفينة ريان فانه يلزمه الاجرة بناء على العرف وكذلك لا خلاف انه لو اطلق الدراهم والدنانير في عقد بيع أو نكاح ت أو صلح أو غيرها انصرف الي القد الغالب المعروف بين المتعاقدين وكان هذا العرف مقيد لفنظ ولم يمز أن يزل على اطلاق الفظ ارام مسى الدرم من أى تقد أووزن كان ولو

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣١٣