============================================================ (220 وتعاقداثم لم يف له بشرطه فقد غدر به هذا هو الذي يعقله الناس ويفهمونه ولا يعرف التفريق ينهما فى معاني الكلام عن آحد من اهل اللغة ولا فى الحكم عمن قوله حجة تلزمه وفى الصحيحين عن المسور بن مخرمة ان النبى صلى الله عليه وسلم لما خطب في شأن بنت أبي جهل لما أراد علي رضي الله عنه ان يتزوجها قال فذكر صهرا له من أبي العاص قال حدثى فصدتني ووعد ني فوفى لي ومعلوم انه انما قال هذا مدحا لمن فعله وذما لمن تركه والا لم يكن حجة لما قرنه به والوعد فى العقود انما يتقدمها لا يقارنها فعلم ان من وفى به كان ممدوحا ومن لم يف به كان مذموما معيبا وهذا شآن الواجب وفي حديث السيرة المشهور ان الانصار لما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المقبة قالوا يارسول الله اشترط لربك واشترط لنفسك واشترط لأصحابك فقال اشترط (بي ان تعبدوه ولا تشر كوا به شيئا واشترط لنفسي ان تمنعوني مما تمنعون منه أزركم واشترط لأصحابى ان تواسوهم فقالوا اذا فعلنا ذلك فمالناقال الجنة قالوا مديدك فوالله لانقيلك ولا نستقيلك فبايه وه أفلا ترى كيف تقدم الشرط العقد ولم يحتج 3 ن حين البايعة ان يتكلم بالشروط المتقسدمة ولو كانواقد تكلموا بها فانهم سموا ما قبل العقد اشتراطا فيدخل في مسمى الشرط الذي دل الكتاب والسنة على وجوب الوفاء به وهكذا المحلل يقال له شرطنا عليك انك اذاوطئتها فطلقها ويعقد العقد بعد ذلك وأيضا لو وصف المبيع ~~اتر اد ب ا ا ب ا ب من الصفة حتى اذا ظهر المبيع ناقصا عن تلك الصفة كان له الفسخ ولولا ان الصفة المتقدمة كالمقارنة لما وجب ذلك وكذلك لو رآه ثم تعاقدا بعد ذلك بزمن لا يفتر في مثله غالبا ولولا ان الرؤية المتقدمة كالمقارنة لما لزم البيع وبعض الناس يخالف في الصفة المتقدمة وأما الرؤية المتقدمة فلا أعلم فيها مخالفا ولا فرق بين الموضعين بل الواصف الى الفرقة أقرب وأيضا فان من دخل مع رجل فى عقد على صفات تشارطوا عليها وعقدوا العقد ثم نكث به فلا ريب انه قد خدعه ومكر به فان الخدع ان يظمرر له شيئا ويبطن خلافه والمكر قريب من ذلك وهذا مما تسميه الناس خديعة ومكرا والاصل بقاء للة وتقريرها لازوالها وتغيير ها والخديعة والمكر حرام فى النار كما دل عليه الكتاب والسنة وأيضا فان العقود فى الحقيقة انما نثبيت علي رضي المتعاندين وانما كلامهما دليل على رضاهما كما نبه عليه قوله سبحانه (الا ان تكون تجارة عن تراض منكم)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي