============================================================ (216) حتى تزني فاذا زنت حلت * ذكر ذلك أبو يعقوب الجوز جانى وبعض المالكية وغيرهم حتى اعتمد بعض أعداء الله النصارى فيما يهجو به شرائع الاسلام على مسألة التليل وأخذ ينفرأهل دينه 001 عن الاسلام بالتمشنيع بها ولم يعلم عدو الله ان هذا لا أصل له في لدين ولا هو مآخوذ عن السابقين ولا عن التابعين لهم باحسان بل قد حرمه الله ورسوله * قال أبو يعقوب الجوزجاني وأقول ان الاسلام دين الله الذي اختاره واصطفاه وطهره وهو حقيق بالتوقير والصيانة من علة تشينه وان ينزه عما آصبح امناء الملل من آهل الذمة يعيرون به المسلمين على ما تقدم فيه من من النهى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (وبالجلة) فهذا يين لمن تأمل وآنصف فان دين الله أزكى وأطهر من أن يحرم فرجا من الفروج حتى يستعار له تيس من التيوس لايرغب في نكاحه ولا فى مصاهرته ولا يراد بقاؤه مع المرآة اصلا فينزو عليها وتحل بذلك فان هذا بالسفاح أشبه منه بالنكاح بل هو سفاح وزنا كما سماه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يكون الحرام محالا أم كيف يكون الخبيث مطيبا أم كيف يكون النجس مطهرا وغير خاف على من شرح الله صدره الاسلام ونور قلبه بالايمان ان هذا من أفبح القبائح التى لا تأتى بها سياسة عاقل فضلا عن شرائع الانبياء لاسيما أفضل الشرائع وأشرف المناهج والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم من أن يشرع مثل هذا ولما رآت القلوب السليمة والفطر المستقيمة ان حقيقة هذا حقيقة السفاح لا النكاح لم تلق له بالا فصار يتولد من فعل هذا من المفاسد أضعاف مفاسد المتعة ﴿ وهذا هو المسلك الثاني عشر﴾ وهو ان جواز التحليل قدا فضى الى مفاسد كثيرة وصارمظنة لها ولاهو اكبر منها وهو ان بعض ان وساستارة صار بحل الام وبنه اعلى با اجر فى : من صدقته لانه قد نصب نفسه لهذا السفاح فلا يميز من المنكوحة ولا له غرض فى المصاهرة حتي يجتنب ماحرمته (ومنها) انه يجمع ماءه فى أكثر من أربع نسوة بل اكثر من عشر وهو ما أجمع الصحابة على تحريمه كما رواه عبيدة السلمانى وغيره وأجمع المسلمون على انه لا يجوز اذا ~~كان الطلاق رجعيا (ومنها) ان كثيرا ما يتواطا هو والمرأة على ان لا يطآها اذ ليس له رغبة فى ذلك والمرأة لاتعده زوجا فتنكشف أو تستحي أو تهاب أن تمكنه من نفسها لاستشعارها انه لم يتخذ زوجا (ومنها) انه غالبا لايكون كفؤا للمرأة ونكاح المرأة من غير كفؤ مكروه أو مشروط فيه رضا الاولياء آو باطل وغالبا لايراعي فيه شيء من ذلك (ومنها) ان المطلقين
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي