============================================================ (415) عموما ذكر نالان تلقى الحكم من دليل يقتضيه بعينه أقوى من تقيه من دليل عام * ﴿المسلك الحادي عشر﴾ ان الله سبحانه حرم المطلقة ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره ومعلوم ان الله سبحانه انما حرم ذلك لاشتمال هذا التعريم على مصلحة لعباده وحصول مفسدة في حلها له بدون لزوج الياتي وابتلاء وامتحانا لهم ليمبز من يطيعه ممن يعصيه وقد قيل كان الطلاق في الجاهلية من غير عدد كلما شاء الرجل طاق المرأه ثم راجعها فقصر الله الازواج على ثلاث تطيقات ليكف الاس عن الطلاق الا عند الضرورة فاذا علم الرجل ان المرأة تحرم عليه بالطلاق كف عن ذلك الا اذا كان زاهدا في المرأة فاذا كان هذا التحريم يزول بان يرغب الى بعض الارادل فى آن يطا المرآة ويعطي شيا على ذلك كان زوال هذا التحريم من أيسر الاشياء فما أكثر من يربد ان يعأ ويبذل فكيف ادا أعطى على ذلك جعلا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا ترتكبواما ار تكبت اليهود فتستحلون محارم الله بأدنى الحيل فان أدنى الحيلة من الحيل يمكن استحلال المحارم بها واذا كان التحريم المتضمن لجلب مصالح خلقه ودفع المفاسد عنهم يزول بأدنى سعي غير مقصود لم يكن فيه كبير فائدة ولا مصلحة وكان الى اللعب أقرب منه الى الجد كما تقدم تقرير ذلك في الادلة العامة فاذا قيل ان هذا حلال كان حقيقته ان المرأة تحرم على زوجها حتى ينزو عليها فخل من الفحول وان لم يكن له رغبة فى تكاحها بل يعطي على ذلك جعلا الكن لا بد ان يظهر صورة العقد والتزام المهر والاعمال بالنيات فيكون قائل هذا قد ادعى ان الله حرم المطلقة ثلاثا حتي توطا وطئا شبيها بالزنا بل هو زنا فان هذا معناه معنى الزنا اذ الزانى هو من يريد وطئ المرآة بدون النكاح الذي هو النكاح ولهذا قال ابن عمر رضى الله عنهما وقد سئل عن التحليل هو السفاح لوادر ككم عمر انكلكم وفي رواية عنه كنا نعده على عهد زسول الله صلى الله عليه وسلم سفاحا وقال عمر رضى الله عنه لا أوتي بمحال ولا عحال له الا رجمتهما وشبره النبى على الله عليه وسلم بالنيس الستمار اذ التصرد ولنه لاملكه كمذلك هذا المحلل انما يقصد منه لوطئ المجرد لا أحكام العقد الذى هو الملك ولما رأى كثير من أهل الكتاب ان بعض المسامين يقول ان المطلقة تحرم حتى توطأ على هذا الوجه وقد رأى ان معنى هذا معني الزنا وحسب ان هذا من الدين المآخوذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تجاهل باظهار ذلك آخذ يعير المسلمين بهذا ويقول ان دينهم ان المطلقة تحرم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي