تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (214 الهازل ان لا ينعقد النكاح فصحح عقده ومقصود المحال هو التحايل فلا يحصل والله اعلم * والمسك العاشر} انه قصد بالعقد غير ما شرع له البقد فيجب ان لايصح وذلك لان الله سبحانه شرع العقود اسبابا الى حصول احكام مقصودة فشرع البيع سببا لملك الاموال ت بطريق المعاوضة والهبة سببا لملك المسال تبرعا والنكاح سببا لملك البضع والخلع سببا لحصول الينونة خقيقة البيع والهبة ومقصودهما للقوم لهما الذي لاقوام لهما بدونه انتقال الملك من مالك الى مالك على وجه تمخصوص وملك المال هو القدرة على التصرف فيه بجميع الطرق المشروعة وحقيقة النكاح ومقصوده حصول الكن والازدواج بين الزوجين لمنفمة المتعة وتوابعها ونحو ذلك وحقيقة الخلع ومقصوده حصول البينونة بين الزوجين وان تملك المرأة نفسها فاذا تكلم بالكلمات التى هى صورة هذه العقود غير معتقد لمقاصدها وحقائقها بحيث يعلم من نفسه انه اذا ثبت حقيقة العقد لم يرض بذلك لم يصح العقد لوجهين (أحدهما) ان الله سبحانه اعتبر الرضى في اليع فهوفى النكاح أعظم اعتبارا والرضى بالشيء ارادة له ورغبة فيه فمن لم يكن مريدا ولا راغبا فى مقصود العقد لم يكن راضيا به فلا عقد له (الثاني) ان عقد المكره لا يصح مع انه قد تكلم بالعقد وما ذك الالانه قصد بلفظ العقد دفع الضرر عن نفسه لا . وجب ذلك اللفظ كما تصد الناطق بكلمة الكفر مكرها دفع العذاب عن نفسه لا حقيقة الكفر وكذلك المخادع مثل المحلل ونحوه قصد بلفظ العقد رفع التحريم بان يطلقها لا موجب ذلك اللفظ فهو كنطق المنافق بكلمة الايمان كما ان الاول كنطق المكره بها فكلاهما لم يثبت فى حقه حكم هذا القول لانه قصد به غير موجبه بل إما بعض توابع موجبه أو غير ذلك لكن المكره معذور لانه محمول عليه بسبب من خارج والمخادع غير معذور اذهو محمول عليه بسبب من نفسه (ونكتة هذا) ان القصود والنيات معتبرة فى العقود كاعتبارها في العبادات فان الاعمال بالنيات فكل من قصد بالمقد غير المقصود الذى شرع له ت ذلك العقد بل قصد به سببا آخر أراد ان يتوسل بالمقد اليه فمو مخادع بمنزلة المرائى الذى يقصد بالعبادات عصمة دمه وماله لاحقيقة العبادة وان كان هذا مقصودا تابعا لكنه ليس هو المقصود الاصلي وقد تقدم تقرير هذا الوجه فى الادلة العامة لكن ما كان من تلك الأدلة لا يمين بخصوصه مسئلة التحليل لم نذكره وما دل عليها خصوصا كما دل على قاعدة الحيل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٠٦