تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (212) لو كان كذلك لحرم وان لم يقصد الضرر كالطلاق في الحيض أو بعد الوطئ قبل استبانة الحمل وانما حرم لانه قصد الضرر فالضرر هنا انما حصل بان قصد بالعقد فرقة توجب ضررا لو حصل بغير قصد اليه لم يكن سببه حراما كما ان المحلل قصد بالعقد فرقة توجب تحليلا لوحصل بغير قصد لم يكن سببه حراما فاما ان يكون القصد لغير مقصود العقد تحرما للعقد أو لايكون فان لم يكن محرها للعقد والفعل المقصود هنا وهو الطلاق الموجب للمدة ليس محرما في نفسه فيجب ان يكون صحيحا على أصل من يعتبر ذلك وهو خلاف القرآن وان كان محرما للمعقد فيجب ان يكون نكاح المحال باطلا وذلك ان الطلاق المنضم الى النكاح المتقدم يوجب العدة المحرمة لنكاحها ويوجب حلها لازوج الاول فلا فرق بين ان يقصد بالنكاح وجود تحريم شرع ضمنا أو وجود تحليل شرع ضمنا فانه ماشرع الله من التحريم أو التحليل ضمنا وتبعا لا أصلا وقصد آمتى أراده الانسان أصلا وقصدا فقد ضاد الله في حكمه (يوضح ذلك ان الطلاق) سبب لوجوب المدة واذا وقع كانت العدة عبادة لله تثاب المرأة عليها اذا فصدت ذلك كما ان الطلاق الثاني سبب يحل المطلقة والرجعة مقصودها المقام مع الروجة لافراقها كما ان النكاح مقصوده ذلك ولكن في العدة ضرر بالمرأة يحتمل من الشارع ايجاب مايتضمنه ولا يحتمل من العبد قصد حصوله وكذلك في طلاق الزوج الثاني حل لمحرم وزوال ذلك التحريم يتضمن زوال المصلحة الحاصلة في ذلك التحريم فانه لولا مافى تحريمها على المطلق من المصلحة لما شرعه الله وزوال هذه المصلحة يحتعل من الشارع اثبات ما يتضعنه ولا يحتمل من العبدقصد حصوله ولا فرق فى الحقيقة بين قصد تحليل مالم يشرع تحليله مقصودا وبين قصد تحريم مالم يشرع تحربمه مقصودا والله أعلم * وهذا الوجه قس تقدم التنبيه عليه فى قاعدة الحيل وانما ذ كرناه هنا خصوصه فى النكاح والرجعة * {المسلك التاسع ) قوله سبحانه (ولا نتخذوا آيات الله هزوآ) ومن آيات الله شرائع دينه 4 س فى النكاح والطلاق والرجمة والخلع لانها الطريق التى يحل بها الحرام من الفروج أو يحرم بها الحلال وهى من دين الله الذي شرعه لعباده وكل مادل على أحكام الله فهو من آياته والعقود دلائل على الأحكام الحاصلة بها وذكره هذه الآية بعد ان أباح أشياء من هذه العقود وحرم أشياء دليل على انها من الآيات والا لم يكن ذكرها عقيب ذلك مناسبا وعن أبي بردة عن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٠٤