تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (211 الله في الساعة التى يعاشرها فيها فقط لانه من المعلوم أن حسن العشرة ساعة ويوما لا يعدمه آحد من الناس في الامر العام فان كان هذا هو المشروط فهذا حاصل لكل أحد فلا حاجة الى اشتراطه وهذا بين ان شاء الله تعالى وقد روي عن مجاهد فى قوله ان ظنا أن يقيما حدود الله قال ان علما أن نكاحهما على غير دلسة وأراد بالدلسة التحليل ومعنى كلامه والله اعلم أن علم المطلق الاول والزوجة أن النكاح الثاني كان على غير دلسة فحينئذ اذا تزوجها يكون بحيث يظن أن يقيم حدود الله من الطلاق الاول والنكنح الذى بعده ثم الطلاق والنكاح أيضا أما اذا تزوجها نكاح دلسة وطلقها ثم تراجعا لم يكونا قد ظنا أن يقيما حدود الله التى هي تحريمها أولا ثم حلها للثاني ثم حلها للاول فعلى هذا تكون الآية عامة فى ظن صحة النكاح ب وظان حسن العشرة وأحد الظنين لاجل الماضي والحاضر والآخر متعلق بالمستقبل ولهذا والله أعلم لم يجعل الظن علما هنا فلم يرفع الفعل حتى تكون أن الخفيفة من الثقيلة الدالة على أن الظن يقين يل نصب بان الخفيفة لنعلم انه على بابه ولان كون الزوج الثاني لم يكن محللا قد لا يتيقن وانما يعلم بغالب الظن وعلى هذا ففى الآية حجة ثابتة من هذا الوجه المسلك الثامن } قوله سبحانه وتعالى (واذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو سر حوهن بمعروف ولا تمسگوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا) وقد روى ابن ماجة وابن بطة باسناد جيد عن ألى بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( مابال اقوام يلعبون بحدود الله ويستهزؤن بآياته طلقتك راجمتك طلقتك راجعتك) وفي لفظ لابن ماجة (خلعتك راجعتك) وقد روى مرسلا عن أبى بردة فوجه الدلالة أن الله سبحانه حرم على الرجل أن يرتجع المرأة يقصد بذلك مضارتها بان يطلقها ثم يمهلها حتى تشارف اتقضاء العدة ثم يرتجعها ثم يطلقها قبل جماع أو بعده ويمهلها حتى تشارف انقضاء العدة ثم يرتجعها ثم يطلقها فتصير العدة تسعة أشهر وهكذا فسره عامة العلماء من الصحابة والتابعين وجاء فيه حديث مسند ومعلوم ان هذا الفعل لو وقع ~~اتفاقا من غير قصد منه بأن يرتجمها راغبا فيها ثم يبدو له فيطلقها ثم يبدو له فيرتجمها راغبايم يبدو له فيطلقها لم يحرم ذلك عليه لكن لما فعله لا لارغبة لكن لمقصود آخر وهو ان يطلقها بعد ذلك ليطيل العدة عليها حرم ذلك عليه وتطويل العدة هنا لم يحرم لانه فى نفسه ضررفانه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٠٣