============================================================ (410) ذكر انها اذا نكحت زوجا غيره ثم طلقها فلها أن تراجع زوجها الاول ان ظنا أن يقيما حدود الله فانما أباح معاودتها له اذا ظنا اقامة حدود الله كما أنه انما اباح افتداهها منه اذا خافا آن لا يقيما حدود الله لان المشروط هناك القداء ويكفى في اباحة الفرقة خوف الذنب فى المفام والمشروط هنا النكاح ولا بد فى المجامعة من ظن الطاعة وانما شرط هذا الشرط لانه قد اخبر عنهما انهما كانا يخافان أن لا يقيما حدود الله فلا بد مع ذلك من النظر الى تلك الحال هل تبدلت أو هى بافية بخلاف الزوج المبتدأ فان ظن اقامة حدود الله موجودة لانه لم يكن هناك حال تخالف هذا ونظير هذا قوله سبحانه (وبعو لهن أحق بردهن فى ذلك ان أرادوا اصلاحا) لان الطلاق غالبا انما يكون عن شر فاذا ارتجعها مريدا لشر بها لم يجز ذلك بل يكون تسريحها هو الواجب لكن قال هناك أحق بردهن فجعل الرد الى الزوج خاصة لان الكلام في الرجعية وقال هنا أن يتراجعا فجعل التراجع الى الزوجين جميعا لان الكلام في المطلقة ثلاثا وهى لاتحل بعد الزوج الثاني الا بعقد جديد موقوف على رضاها وكان فى هذا دليل على أن هذه المرآة الواحدة اجتمع فيها طلقتان وفدية وطلقة ثالثة كما قال ابن عباس وغيره فاذا تبين آن الله سبحانه انما أباح النكاح الذي قد يخاف فيه من ضرر لمن ظن انه يقيم حدود الله فيه علم أن النكاح المباح هو النكاح الذى يحتاج فيه الى اقامة حدود الله في المعاشرة ونكاح المحلل ليس هو من هذا فانه اذا كان من نيته انه يطلقها عقيب وطئها فليس هنك عشرة يحتاج معها الى اقلمة حدود الله فلا يكون هذا الظن شرطا فيه وهو خلاف القرآن * ويظهر ذلك بما بو أراد المطلق الاول أن يحلها للمطلق الثاني فان الله سبحانه انما أباح لهما أن يتراجعا ان ظنا أن يقيما حدود الله ونكاح المحلل لا يحتاج صاحبه أن يظن ذلك * فان قال قائل بل اشترط ذلك في نكاح المحلال * قيل له اذا قال لك المحلل أنا من نيتى أن أطأها الساعة واطلقها عقيب ذلك وكذلك هى من نيتها ذلك فهل يباح لنا ذلك مع أنا إن اقمنا لم نظن انا نقيم حدود الله فان قال نعم خالف كتاب الله وان قال لا بطل مذهبه وترك أصله * يببن ذلك ان غالب المحللين أعني الرجل المحلل والمرأة لا يظنان أنهما يقيما حدود الله لان كل واحد منهما لا رغبة له فى صاحبه وانما تزوجه ليفارته ومن كانت هذه نيته كيف يظن أن يقيم حدود الله معه لاسيما اذا تشارطا على ذلك ولا يجوز أن يقال المعتبر فى نكاح المحال أن يظن اقامة حدود
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي