تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (204) تصده لم برضوا به ولم يعاقدوه عليه واذكاح الذى رضرا به لم يرض الله به ورسوله وانما بصح العقد برضي المتعاقدين التابع لرضى الله ورسوله فاذا تخلف أحدهما فهو باطل * ﴿الوجه الثاث ) انه ليس فى القصة انهم واطؤوه على ان يحلها للاول ولا أشعروه انها مطلقة وانما فيها انهم واطؤوه على ان يبيت عندها ليلة ثم يطلقها وهذا من جنس تكاح المتعة الذى يكون للزوج فيه رغبة فى النكاح الى وقت ونكاح المتعة قد كانوا يستحلونه صدرآمن خلافة عمر حتى أظهر عمر السنة بتحريمه ولعل هذا كان قبل ان يظهر تحريم نكاح المتعة ثم النكاح المشروط فيه الطلاق فى الوقت الذى كان يصح فيه مشل هذا الشرط انما يجب الوفاه به اذا طلبت المرأة ذلك لان الشرط حق لها كالصداق مثلا ولهذا لما طلب من الرجال الطلاق رد الامر اليها فلم تطلبه واذا كانت المرأة لم تطلبه لم يكن عليه ان يطلق بخلاف النكاح الموقت فانه ينقضي بمضى الوقت وقوله اله فان عمر لا يجبرك على طلاقى لان الطلاق حق لها وعمر لا يجبر على توفية حق لم يطلبه صاحبه بل عفا عنه ثم ان عمر رضى الله عنه أظهر بعد هذا تحريم المتعة وتوعد عليه * الوجه الرابع ﴾ ان هذه القصة قضية عين وحكاية حال والحاكى لها لم يشهدها ايستوفى صفتها فيمكن ان تكون المرأة لما رغبت في الرجل وهو قد رغب فيها وهى امرأة ثيب هي أولى بنفسها من وليها كان بمنزلة خاطب قد رغبت المرأة فيه فأمره عمر بامساكها بنكاح جديدوان كان قد قال له لا تطلقها فان الفرقة في النكاح وان كان فاسدا يسمى طلاقا وان كانت فسخا حتى قد قال بعض العلماء انه طلاق واقع وهذا كماروى عن فيروز الديلمى انه قال أسلمت وعندى أختان فأمر ني النبى صلى الله عليه وسلم ان أطلق احداهما ومعلوم ان هذا ليس هو الطلاق الذى ينقص به العدد * ويقوى ذلك ان الامساك كان بنكاح جديد لا بذلك النكاح أشياء (أحدها) ان في الحديث انه لماجاء الرسول من عند عمر قالت له المرأة كيف موضعك من قومك قال ليس بموضمي بأس قالت ان أمير المؤمنين يقول لك أتطلق امرأتك فقل لا والله لا أطلقها فاعتبرت المرأة كفاء ته بعلعها بانه قد يكون للاولياء بها تعلق فلو كان النكاح الاول صحيحا لا زما لم يكن لاولياء الاعتراض بعد ذلك وانما يكون اعتراض لهم اذا أرادت المرأة ان تتزوج من غير كفؤ ووقع النكاح بلا رضاهم فهذا دليل على ان النكاح لم يكن قد انعقد

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٩٤