============================================================ (21) كانت من الزوج المطلق وقد أجاب أبو عبيد وابو حفص بهذا الجواب ايضا ثم قال بعض أصحابنا وبعض المالكية لعله وقت العقد لم ينو النحايل وان كانوا قد شرطوه بل قصد نكاح الرغبة ويشبه والله أعلم انهم لم يذكروا للزوج سببا من ذلك بل زوجوه بها وتواطؤا فيما بينهم على أن يعطوه شئا ليطلقها ولم يشعروه بذلك اكن ظامر المروى فى القصة انهم شارطوه على الخلع تبل النكاح ولم يشترطوا عليه الطلاق المجرد وانما اشترطوا عليه الطلاق بمال وهذا أمر لا ينفرد به بل هو موقوف على بذل المال له فهو مواطاة على فرقة من الزوج ومن اجنبى وهو بمزلة المواطأة على الطلاق المجرد كالموطاة من الزوجة والمطلق ثلاثا على آن يبيعها الزوج أوبهبها اياه اذا كان عبده ومع هذا فيمكن انهم ذكروا له بعد العقد فان ابن سيرين لم س يشهد القصة وانما سمعها من غيره ومثل هذه القصة اذا حدث بها فد لا يخبر المخبر بأعيان الالفاظ وترتيها لاسيما اذا كان المقصود منها غير ذلك بل يذكر على سبيل الاجمال ونحن نعلم انه لا بد أن يعقد النكاح على صداق يلتزمه الزوج وبالجملة فهذه حكاية حال لم يشهدها الحاكي فيحتمل انها وقعت على هذا الوجه وهو الاقرب لان الرجل لما جاء الى عمر رضى الله عنه انما قال غلبت على امرأني ولم يقل غدر بي ولا مكر بي ولا خدعت ولو كان المتزوج ~~قد واطانه على أن يخلسما أو يطلق الكانت نكاته ذلك الى عمر رضى الله عنه واحتجاجه به اولى من قوله غلبت علي امرأني فان أقل ما فى ذلك ان ذا الرقعتين يكون قد حدثه فكذبه ووعده فاخلفه وما ذكره بعض أصحابنا ضعيف فان عمر لم يستفصله هل نويت التحليل وقت العقد أم لم تنوه ولو كان مناط الحكم ذلك لوجب الاستفصال وصاحب هذا القول من أصحابنا ومن المالكية يقول اذا واطئ الزوج على التحليل وقصد هو وقت العقد الرغبة ولم يلعهم بذلك فهو نكاح صحيح لعدم النية والشرط المقارن وذكر أصحابنا ان كل واحد من المواطأة المتقدمة على العقد واعتقاد التحليل مبطل للعقد وهذا هو الذى دل عليه كلام الامام أحمد وهو قياس قول أصحابنا وقول المالكية فان الشروط المتقدمة على العقد بمزلة المقارنة ان كانت صحيحة وجب الوفاء بها وان كانت باطلة اثرت فى العقد فى المذهبين جميما بل هذه الصورة أبلغ فى البطلان من الاعتقاد المجرد فلهذا لم يرخص أحد من التابعين فى المواطأة قبل العقد ارى دبت وم ر9 4د كر بدم ور 5، رحها (م-46 - اقامة الدليل)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي