============================================================ (10) اذا كان في الابتداء قصد التحليل وان المطاق طلق ثلاثا وان تأذى وندم ولقي شدة من الطلاق فانه لا يحل التحليل له وان لم يشعر هو بذلك وهذه الآثار مع مافيها من تغليظ التحليل فهى من أبلغ الدايل على ان تحريم ذلك واستحقاق صاحبه العقوبة كان مشهورا على عهد عمر ومن بعده من الخلفاء الراشدين ولم يخالف فيه من خالف في المتعة مثل بن عباس بل اتفقوا كلهم على تحريم هذا التحليل وقد ذكرنا فى أول الكتاب عن الحسن البصرمى انه قال له رجل ان رجلا من قومى طلق امرأته ثلاثا فندم وندمت فأردت ان أنطلق فأنزوجها وأصدقها صداقا ثم أدخل بها كما يدخل الرجل بامراته ثم أطافها فقال له الحسن اتق الله يافتى ولا تكون مسمار نار لحدود الله وروى عن الحسن انه قال كان المسلمون يقولون هو التيس المستعار وهذا يقتضي شهرة ذلك بين المسلمين زمن الصحابة (فان قيل) فقد روى بن سيرين ان رجلا طلق امراته ثلاثا فندم وكان بالمدينة رجل من الاعراب عليه رقعتان رقعة يوارى بها عورته ورقعة يواري بها سوأته فقال له هل لك تتزوج امرأة فتبيت عندها ليلة ونجعل لك جعلا قال نعم فزوجوها منه فلمادخل فبات عندها قالت له هل عندك من خير قال هوحيث تحبين جعله الله فداها فقالت لا تطلقنى فان عمر لن يجبرك على طلاق فلما أصبحوا لم يفتح لهم الباب حتى كادوا يكسرون الباب فلما دخلوا قالوا له طلقها قال الامر اليها فقالو الها فقالت انى أكره أن لا يزال يدخل على الرجل بعد الرجل فار تفعوا الى عمر بن الخطاب اخبروه القصة فرفع يده وقال اللهم انت رزقت ذا الرقعتين اذ بخل عليه عمر فقال له ائن طلقها فاوعده رواه سعيد بن منصور وحرب عنه بهذا اللفظ ولفظه فى سنن سعيد أن رجلا من أهل البادية طلق امراته ثلاثا وندم ولمغ ذلك منه ما شاء الله فقيل له انظر رجلا بحللها لك وكان رجلا من أهل البادية له حسب اقحم الى المدينة وكان محتاجا ليس له شيء يتوارى به الا رقعتين رقعة يوارى بها فرجه ورقعة يوارى بها دبره فارسلوا اليه فقلوا له هل لك أن نزوجك امرأة فتدخل عليها فكشف عنها خمارها ثم تطلقها ونجعل لك على ذلك جعلا قال نعم فزوجوه فدخل عليها وهو شاب صحيح الحسب فلما دخل على المرأة فاصابها فاعجبها فقالت له اعندك خير قال نمم هو حيث تحبين جعله الله فداها وذكر الحديث ورواه ابو حفص العكبري في كتابه عن ابن سيرين قال قدم رجل مكة ومعه اخوة له صغار وعليه ازار من بين يديه رقعة ومن خلفه رقعة فسآل عمر فلم يعطه شيأ فبينما هو كذلك اذ نزغ
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي